نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 234
كثير من الناس أن يعلمه - ، وذلك لعدم احتمال الفرق عرفا بين علم المعصوم وغيره إلا من إحدى ناحيتين : الأولى كون علم المعصوم لعصمته كالعلم الحسي أو القريب من الحس ، والثانية كون علم المعصوم حينما يخبر به عاما أي بإمكان كل أحد أن يعلمه عن طريق اعتماده على علم المعصوم لعدم احتمال الخطأ في علم المعصوم ، فإذا علم القاضي غير المعصوم أيضا بعلم حسي عام لم يكن يحتمل العرف الفرق في الحجية بينه وبين علم المعصوم في القضاء ، فإن قلنا : إن هذا العلم حجية ارتكازية ، وينبغي خروجه عن محل البحث ، إذن فأدلة نفوذ علم المعصوم لا تفيدنا شيئا ، وإلا فأدلة نفوذ علم المعصوم تفيدنا بقدر إثبات حجية علم القاضي الحسي العام لا أكثر من ذلك ، ولا نستطيع أن نتعدى إلى علم القاضي الفقيه غير الحسي أو غير العام بمبدأ ولاية الفقيه حتى لو فسرناها بمعنى ( كل ما للإمام للفقيه ) ، إذ لم يثبت أن للإمام أن يحكم بغير العلم الحسي العام . نعم الإمام كل علمه هو علم حسي عام بنكتة عصمته عن الخطأ . الدليل الخامس عشر - ما ورد في كتاب بصائر الدرجات للصفار ( رحمه الله ) قال : " حدثنا أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن بكار بن كرام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أن جويرية بن عمر العبدي خاصمه رجل في فرس أنثى فادعيا جميعا الفرس ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لواحد منكما البينة ؟ ، فقالا : لا ، فقال لجويرية : أعطه الفرس ، فقال له : يا أمير المؤمنين بلا بينة ، فقال له : والله لأنا أعلم بك منك بنفسك ، أتنسى صنيعك بالجاهلية الجهلاء فأخبره بذلك " [1] . والحديث غير تام سندا ودلالة . أما من حيث السند فلو اعتمدنا على بصائر الدرجات كفى في ضعف السند