نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 110
الله منه ) * [1] . خلاف الظاهر . وعلى أية حال فالمعاصي وإن كانت متدرجة في الكبر والصغر ، فليس هناك حد معين يفترض أنها إلى هذا الحد كبيرة وما بعده صغيرة ، فإن الكبر والصغر نسبيان بالنسبة لكل المعاصي ، لكن قد عرفنا أن قسما منها لو تركه أحد كفر عنه القسم الآخر الأصغر من الأول ، فسمي الأول بالكبيرة والثاني بالصغيرة ، فيقع الكلام فيما هو المقياس لمعرفة الكبيرة والصغيرة ، وقد اختلفت الآراء كثيرا بهذا الصدد ، وقد نسب رأيان إلى المشهور : 1 - أن الكبيرة هي كل ذنب توعد الله - تعالى - عليه بالعقاب في الكتاب العزيز . 2 - أنها كل ذنب توعد الله عليه النار . والأول أعم من الثاني من حيث إن العقاب قد يتجسد في غير النار ، والثاني أعم من الأول من حيث عدم التقييد بكون الوعيد في الكتاب . ومن الممكن افتراض اتحاد كلا الرأيين ، بأن يكون المقصود بالعقاب ما يشتمل على النار ، أو يكون المقصود بالنار مطلق العقاب ، وذكرت النار على سبيل المثالية ، وبأن يكون المقصود من توعد الله عليه النار توعده في الكتاب . وقد يجمع بين عموم الأول لغير النار ، وعموم الثاني لغير الكتاب ، حيث قيل : إنها كل ذنب توعد عليه بخصوصه ، قال العلامة الكني في قضائه : " اختاره الشهيدان في القواعد والدروس والروضة ، وزاد في الأخير قوله : في كتاب أو سنة " . وعلى أي حال فما يصلح دليلا على أحد الرأيين هو جملة من الروايات من قبيل :