نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 663
يتسع لتمام موارد مشروعية حلف المنكر . حكم اليمين إذا أعقبه الإقرار : الفرع الثاني - هل يسقط تحليف المنكر حق المدعي حتى بعد إقرار المنكر ؟ فلو تاب المنكر بعد أن حلف ، وأقر بالحق للمدعي وقدم المال إليه - مثلا - لم يجز للمدعي أن يأخذ حقه ، لأنه قد سقط حقه بيمين المنكر ، أو لا ؟ الظاهر : أن الإقرار يعطي للمدعي حق أخذ ماله ولو كان قد حلف المنكر ، وحكم الحاكم لصالحه بسبب الحلف ، فحلفه لا يمنع المدعي عن أخذ حقه بعد الإقرار ، وليس الإقرار كالبينة التي لو أتت بعد الحلف لم تكن لها قيمة للمدعي ، والوجه في ذلك أمور : الأول - أن روايات سقوط حق المدعي بيمين المنكر تنصرف بمناسبات الحكم والموضوع إلى سقوط حقه بوصفه مخاصما في قاموس القضاء ، وفي مقابل خصمه الآخر ، أما إذا سلم المنكر بالحق فقد انتهى التخاصم والتكاذب في قاموس القضاء ، ويكون المرجع عندئذ مقتضى دليل سلطنة الناس على أموالهم مثلا ، فمن حقه أخذ ماله . الثاني - أنه لو لم يجز للمدعي أخذ ماله مثلا ، فلا يخلو الأمر من أحد فرضين : 1 - أن يفترض أن الملكية الواقعية انتقلت إلى المنكر ، وهذا يعني أن الظالم انتقل المال إليه واقعا بسبب إصراره على ظلمه إلى حد الحلف ، وهذا غير محتمل ارتكازا ، فيكون فهم هذا المعنى من دليل سقوط حق المدعي خلاف الظاهر ، بل قد ورد النص على خلافه ، وهو ما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قوله : " فأيما رجل قطعت له
663
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 663