نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 650
لمن حق التحليف ؟ ولكن يقع الكلام في أن اليمين هل يوجهها الحاكم إلى المنكر من تلقاء نفسه ، أو بطلب من المدعي ؟ ادعي الإجماع على الثاني ، ويمكن أن يقال بالأول . وقد يذكر للأول - وهو أن يكون التحليف من حق الحاكم - وجوه ثلاثة : الأول [1] - أن الحاكم مأمور بقطع الخصومة بين المتخاصمين ، فثبوت حق إبقاء الخصومة للمدعي بتمكينه من عدم تحليف المنكر أمر لا معنى له ، وعلى الحاكم أن يحلفه لأجل إنهاء الخصومة ، شاء المدعي أم أبى . والثاني [2] - التمسك بإطلاق : ( البينة على المدعي واليمين على من أنكر ) ، فكون اليمين عليه غير مشروط بطلب المدعي ، لأن هذا قيد زائد لم يذكر في الحديث . والثالث - ما عن سليمان بن خالد - بسند تام - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " في كتاب علي ( عليه السلام ) : أن نبيا من الأنبياء شكا إلى ربه فقال : يا رب كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله إليه : أحكم بينهم بكتابي ، وأضفهم إلى اسمي ، فحلفهم به . وقال : هذا لمن لم تقم له بينة " [3] ونحوه روايتان أخريان غير تامتين سندا [4] . فقد يقال : إن قوله : " حلفهم به " يدل على أن التحليف وظيفة القاضي ، ولا علاقة له بالمدعي . وكل هذه الوجوه تقبل المناقشة : أما الأول - فقد يناقش بأن وجوب قطع المخاصمة على الحاكم حتى في
[1] راجع الجواهر ، ج 40 ، ص 170 . [2] راجع الجواهر ، ج 40 ، ص 170 . [3] الوسائل ، ج 18 ، باب 1 من كيفية الحكم ، ح 1 ، ص 167 . [4] نفس المصدر ، ح 2 و 3 ، ص 167 و 168 .
650
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 650