نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 21
إسم الكتاب : القضاء في الفقه الإسلامي ( عدد الصفحات : 802)
المقدمة قد قسموا القاضي إلى القاضي المنصوب ، وقاضي التحكيم . ولعله ليس المقصود من جعل قاضي التحكيم في مقابل القاضي المنصوب أن قاضي التحكيم ليس بحاجة إلى النصب من قبل الإمام ، فإن نفوذ القضاء هو خلاف الأصل حتى مع فرض التحكيم ، وليس الحكم إلا لله تعالى ، ثم لمن أعطاه الله إياه ، ثم لمن نصبه المعين من قبل الله . فكأن المقصود من تقسيم القاضي إلى هذين القسمين هو أن القاضي : تارة يكون منصوبا ابتداء وبالذات من قبل الإمام ، فلو رفع أحد المتخاصمين الشكوى إليه فطلب القاضي من الآخر الحضور والخضوع للحكم وجب عليه ذلك ، لأن هذا المنصب ثابت له من قبل الإمام . وأخرى لا يكون منصوبا من قبل الإمام إلا في طول المحاكمة ، فلو تحاكم المتخاصمان عند شخص كان ذلك الشخص مخولا من قبل الإمام في الحكم ، وإن لم يكن منصوبا ابتداء وبالذات من قبل الإمام للحكم . وبما أننا نعيش اليوم عصر الغيبة الكبرى فلا يكون النصب من قبل الإمام نصبا لشخص معين بالخصوص ، وإنما النصب يكون بشكل عام لكل من هو متصف بمواصفات معينة . نعم بناء على مبنى ولاية الفقيه قد يقال بأن للفقيه حق تعيين شخص ما للقضاء ، ولو لم توجد فيه المواصفات المذكورة في من ورد من الإمام
21
نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 21