نام کتاب : القضاء في الفقه الإسلامي نویسنده : السيد كاظم الحائري جلد : 1 صفحه : 108
2 - * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة ، وهو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) * [1] . هذا ولو لم نقبل دلالة هذه الآيات بالالتزام العرفي على عدم إضرار الصغائر بالعدالة أو بحكم العدالة ، فلا أقل من أنها تصنع جوا متشرعيا يمنع عن فهم معنى ترك جميع الذنوب من أدلة شرط العدالة أو مانعية الفسق ، ويصرف الكلمتين إلى النظر إلى خصوص الكبائر دون الصغائر المجردة عن الكبائر ، فجو متشرعي يعرف فيه أن مرتكب الصغيرة التارك للكبائر يكفر الله سيئاته ويدخله مدخلا كريما ، وله ما عند الله الذي هو خير وأبقى ويجزيه بالحسنى ، لا يسمح لفهم أكثر من ترك الكبائر من شرطية العدالة أو مانعية الفسق . وعلى أية حال فسواء تمت هذه التقريبات أو لم تتم كفتنا رواية عبد الله بن أبي يعفور الماضية لإثبات عدم إضرار ارتكاب الصغيرة بالعدالة . معنى الكبيرة والصغيرة وهنا لا بأس بالبحث عن معنى الكبيرة والصغيرة . وثمرة البحث تظهر في العدالة بناء على أن الصغيرة لا تخل بالعدالة ، وقد يقال بظهور الثمرة أيضا في وجوب التوبة . ولكن الصحيح أن وجوب التوبة لم يكن لأجل الفرار من النار كي يفترض أن الصغيرة المعفو عنها فيمن ترك الكبائر لا تحتاج إلى التوبة ، بل هو : إما وجوب شرعي مستفاد من الأوامر الواردة بالتوبة عن الذنب ، وإطلاقها يشمل التوبة عن