نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 46
الدماء ) كما ورد في الأحاديث الشريفة . المقام الرابع : لا يخفى عليكم إنّما كلامنا في القتل العمدي ويلحق به الجراح العمدي ، فإن الكتاب الذي نبحث فيه انما هو ( كتاب القصاص ) . والقتل - ظلما وعمدا - كما دلَّت عليه الروايات والآيات ، فقتل المسلم عمدا وظلما حرام ، إلَّا فيما أخرجه الشارع المقدّس كإجراء الحدود ، فمن قتل مؤمنا فجزائه جهنم ، ولا تقتل النفس التي حرّم اللَّه قتلها . وكتاب اللَّه هو القانون الرصين والمصدر الأول للشريعة الإسلامية السمحاء ، والسنة والأحاديث الشريفة إنما تبيّن وتشرح وتفصّل الكليات والأحكام العامة الواردة في القرآن الكريم . وإنّ الروايات الدالة على حرمة قتل المسلم عمدا لكثيرة ، يمكن أن يدّعى تواترها أو أنها من المتواتر المعنوي - أي أخبار تذكر في مضمون واحد - أو من المتواتر الإجمالي - أي أخبار يعلم إجمالا صدور واحد منها من المعصوم عليه السلام . كما عليه إجماع أهل القبلة - أي كل المسلمين في جميع مذاهبهم وطوائفهم - كما يحكم العقل السليم الخالي من الشوائب والأوهام بقبح قتل المسلم ظلما وعدوانا ، وان الظلم لقبيح بحكم العقل والشّرع المقدّس . المقام الخامس : لقد مرّ في المقام الأوّل أنه في الصورتين الثانية والثالثة ، اختلاف بين القوم ، فمنهم من أجرى حكم القتل العمدي ، ومنهم من ألحقهما بالقتل الخطأي أو شبه العمد فتؤخذ الدية دون القصاص وإن ارتكب محرّما وكان آثما وهو المختار .
46
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 46