نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 130
كما في الانتحار أو بالتسبيب كالإذن في القتل ، فلا إشكال في صدق الإثم عليهما ويعاقبان يوم القيامة إلَّا مع قبول توبتهما على اختلاف . وأما الثاني : فهل لورثة المجني عليه حق القصاص من المأذون ؟ فيه وجهان : فقد قيل بعدمه ، وذهب جماعة منهم الشيخ في محكي المبسوط والفاضل في التخليص إلى القصاص ، بل الشهيد الثاني في مسالكه قال : أنه الأشهر . وربما يقال أنّ المجني عليه ينقل حقوقه وأمواله إلى ورثته ، فيصح أن تكون الدية ملكا للميت آنا ما ، ثمَّ تنقل إلى ورثته تعبّدا ، فان الميت لا يملك شيئا ، فلا حق للميت في القصاص ولا في الدية ، إذ لا دليل عليه مع الإذن في القتل ، وعند الشك فالأصل عدمهما ، ولا دليل لنا ان الشارع جعل القصاص للورثة ابتداء لا بالوراثة . وأنت خبير بأنه وان لم يثبت القصاص بالوراثة ، ولكن الشارع عبّر عنه بأنه حق الولي والورثة ، ويعني هذا انه وضع لهم القصاص ابتداء ، ومن ثمَّ لهم القود من الجاني . وأما الثالث : فلو لم نقل بالقصاص فلا بد من القول بالدية ، كي لا يطل دم امرء مسلم ، فالقول بعدمها مخالف للأدلة ، وربما يقال على المأذون الدية من ماله لصدق شبه العمد على قتله . وأما الرابع : فلو لم يقتص منه فعليه التعزير بما يراه الحاكم الشرعي لإتيانه المنكر ، سواء قلنا بالدية أم لم نقل ، إلَّا أن يعفو عنه الولي أو يعفو الإمام المفروض طاعته .
130
نام کتاب : القصاص على ضوء القرآن والسنة نویسنده : عادل العلوي جلد : 1 صفحه : 130