responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 67

إسم الكتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية ( عدد الصفحات : 381)


( وعند غسل اليسرى : اللهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ) قد جعل اللَّه تعالى علامة رضاه - في ذلك اليوم الشديد والعفو عن التوبيخ والتهديد - إعطاء الكتاب الذي قد كتبه عليه الحفظة في دار الدنيا بيمينه ، وعلامة سخطه وإعراضه عن العبد - لكثرة ذنوبه وسوء أعماله - إعطاءه الكتاب بشماله ، وهو من قرائن العذاب والتنويه بقبائح الكتاب .
وفي بعض الروايات [1] بدل بشمالي بيساري ( ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ) خصّها بذلك مع أنّ اليمين تشاركها في الغلّ عند إرادة عذابه كما ورد في الأخبار [2] ، للاشتغال عند ذكر اليمين بطلب أنواع الخير - كما قد عرفت - وسؤال صرف السوء عند الشمال ، فناسب تخصيصها بذكر الغلّ وإن لم تختصّ بالغلّ .
( وأعوذ بك من مقطَّعات النار ) وفي بعض الروايات [3] : النيران بالجمع .
والمقطَّعات - بالقاف والطاء المهملة المشدّدة المفتوحة - : ثياب أهل النار ، قال الجوهري : « المقطَّعات من الثياب شبه الجباب ونحوها ، وقال أبو عمرو : ومقطَّعات الثياب : قصارها » [4] .
ومثله نقل الهروي في الغريبين عن أبي عبيد ونقل عن غيره : « أنّها كلّ ثوب يقطع من قميص وغيره ، فإنّ من الثياب ما لا يقطع كالأزر والأردية ، ومنها ما يقطع » قال :
« وممّا يقوّي ذلك حديث ابن عباس في وصف سعف نخل الجنّة ، منها مقطَّعاتهم » [5] .
ولم يكن يصف ثيابهم بالقصر ، لأنّه عيب .
والمقطَّعات اسم واقع على الجنس لا يفرد له واحد من لفظه ، فلا يقال للجبّة :
مقطَّعة ، بل يقال لجملة الثياب : مقطَّعات وللواحد ثوب كالإبل واحدها بعير ، والمعشر واحدها رجل .
وربّما ضبطه بعضهم في الدعاء بالفاء والظاء المعجمة جمع مفظعة بالكسر ، يقال :



[1] « الفقيه » 1 : 26 - 27 / 84 .
[2] « تفسير القمّي » 2 : 289 ، « الإقبال » 52 .
[3] « الفقيه » 1 : 27 / 84 .
[4] « الصحاح » 3 : 1267 « قطع » .
[5] « الغريبين » 3 : 181 « قطع » .

67

نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست