نام کتاب : الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية نویسنده : الشهيد الثاني جلد : 1 صفحه : 14
< فهرس الموضوعات > معنى « الصلاة خيرٌ موضوع » < / فهرس الموضوعات > الفريضة من الوقت . ويراد بالمحافظة معنى آخر ، إمّا المذكور سابقا عامّا أو خاصّا ، وإمّا تعهّدها ومراعاتها والاهتمام بها على وجه لا يحصل معه تضييعها والتقصير في شأنها من قبيل قوله تعالى : * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى ) * [1] فتكثر الفائدة ، وتدخل النافلة مع اتّحاد الموضوع ، ومناسبة مقتضى الدوام ، والمحافظة وإطلاق الصلاة فيهما ، فالأولويّة من هذه الحيثية غير واضحة . نعم ، هو أولى من حيث إنّ مفسّرة أعلم بمراد الله تعالى ، وصاحب البيت أدرى بالذي فيه . واعلم أنّ في إطلاق الموضوعية على الصلاة في هذا المقام توسّعا كما لا يخفى . ( وعن النبيّ صلوات الله عليه وسلامه وعلى آله : الصلاة خير موضوع ) [2] بالوصف لا بالإضافة ، لأنّ الإيمان من الخيرات الموضوعة ، وهو خير منها ، اللهمّ إلَّا أن يخصّ الموضوع بالأعمال البدنية ، فيمكن إجراء فعل التفضيل على بابه ، وتتمّ الإضافة والوصف ، ويتأيّد حينئذ بما روي أنّه : « ما تقرّب العبد إلى الله تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة » [3] . ولكن يبقى فيه أنّ الظاهر من هذا الخبر إرادة الصلاة اليومية كما حقّقناه في الرسالة الألفية [4] . وظاهر الخير الموضوع مضافا إلى قوله : ( فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر ) [5] إرادة النافلة كما يقتضيه ظاهر المشيئة أو الأعمّ . فإن قلت : يمكن استفادة تفضيل مطلق الصلاة اليوميّة على غيرها من العبادات من هذا الحديث مقيّدا بالإضافة ، واستفادة تفضيل الصلاة اليومية على غيرها حتّى الصلوات