الخطرة بدأ في الدول الصناعية وذلك بتصديرها إلى الدول الفقيرة ومن ثم تحولت حركة النقل العالمي من النفايات السامة الخطرة إلى تجارة هامة ، واجتذبت هذه التجارة عددا كبيرا من الوسائط والشركات الأجرامية ، حال ذلك حال المواد المخدّرة ، فهناك مزارعون وهناك مصدّرون وهناك عملاء والكل يعمل على الإضرار بالبشر ، سواء الساكنين في الغرب أو في الشرق وكذلك تجار الأسلحة المحرّمة تجارة واستعمالا وما أشبه ذلك ، والمهم عند الإنسان الذي لا يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يجني الأرباح فحسب ، فقد تورّط كثير من الساسة في هذه التجارة غير المشروعة سواء بالمواد المخدّرة أو النفايات أو السلاح أو ما أشبه ذلك . فالدول الصناعية التي عجزت عن علاج مشكلة نفاياتها السامة أو لم تتحمل ميزانيّتها الضخمة تكاليف التخلص منها تناست تماما قدرة الدول الفقيرة على احتواء هذه المشكلة حتى في القرن القادم ، وقد استطاعت إحدى الشركات الغربية باسم « سي سي كو » أن تحصل على عقد من قبل حكومة فقيرة تقبل بموجبه هذه الدولة « 5 ملايين » طن من النفايات سنويا مقابل دولارين ونصف الدولار فقط للطن الواحد . في حين تدفع الشركات الأوربية التي تنتج النفايات السامة ألف دولار لشركة « سي سي كو » لقاء التخلص من الطن الواحد . وقد ذكرت بعض المجلات [1] إن مؤسسة « لين داكو » في ديترويت بالولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الحكومة الأمريكية إذنا بسحب « 6 ملايين » طن من النفايات الكيماوية إلى غينيا وهي من الدول الفقيرة المتخلفة بمعدل « 15 ألف » طن أسبوعيا مقابل « 40 دولارا » للطن الواحد ، وقد كشفت « منظَّمة السلام الأخضر » المهتمة بحماية البيئة من التلوث عن
[1] وهي مجلة الآفاق العلمية في عددها الصادر سنة 1408 ه « 1988 م » .