مَلائِكَتي مِن عِندِكُم بِالرِّضا ، وحَقَّ عَلَيَّ أن أُرضيَكُم وأُعطيَكُم يَومَ القيامَةِ مُنيَتَكُم .فَإِذا كانَ وَقتُ العِشاءِ فَقاموا وتَوَضَّؤوا وصَلَّوا أخَذَ مِنَ اللهِ عزّوجلّ لَهُم البَراءَةَ الخامِسَةَ مَكتوبٌ فيها : إنّي أنَا اللهُ لا إله غَيري ولا رَبَّ سِوايَ ، عِبادي وإمائي في بُيوتِكُم تَطَهَّرتُم ، وإلى بُيوتي مَشَيتُم ، وفي ذِكري خُضتُم ، وحَقّي عَرَفتُم ، وفَرائِضي أدَّيتُم ، أُشهِدُك يا سَخائيلُ وسائِرَ مَلائِكَتي أنّي قَد رَضيتُ عَنهُم .فَيُنادي سَخائيلُ بِثَلاثِ أصوات كُلَّ لَيلَة بَعدَ صَلاةِ العِشاءِ : يا مَلائِكَةَ اللهِ ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعالى قَد غَفَرَ لِلمُصَلّينَ المُوَحِّدينَ ، فَلا يَبقى مَلَكٌ فِي السَّماواتِ السَّبعِ إلاَّ استَغفَرَ لِلمُصَلّينَ ودَعا لَهُم بِالمُداوَمَةِ عَلى ذلِكَ ، فَمَن رُزِقَ صَلاةَ اللَّيلِ مِن عَبد أو أمَة قام للهِِ عزّوجلّ مُخلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضوءً سابِغًا وصَلّى للهِِ عزّوجلّ بِنيَّة صادِقَة وقَلب سليم وبَدَن خاشِع وعَين دامِعَة جَعَلَ اللهُ تَبَارَكَ وتَعالى خَلفَهُ تِسعَةَ صُفوف مِنَ المَلائِكَةِ ، في كُلِّ صَفٍّ ما لا يُحصي عَدَدَهُم إلاَّ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى ، أحدُ طَرَفَي كُلِّ صَفٍّ بِالمَشرِقِ والآخَر بِالمَغرِبِ ، فَإِذا فَرَغَ كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِم دَرَجاتٌ [1] .
[1] أمالي الصدوق : 64 / 2 ، فلاح السائل : 189 كلاهما عن ابن عبّاس .