نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 104
يجمع شملهم عن البداد ويلم شعثهم بعد الابتعاد ليكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا أو كالجسد الحي يتألم بعضه لبعض . فسن فيهم الصلاة جماعة ليجتمع المؤمنون به في محل واحد وفي وقت واحد يتعارفون ويأتلفون ويتبادلون في منافعهم ويتعاونون على مصالحهم وإذا فقدوا أحدهم سئلوا عنه وعما أبعده وأقعده ليتعاضدوا على إسعاده واسعافه . ثم لما كثر جمع المؤمنين به وازداد عديدهم في نواحي المدينة وقرأها ، رام الشرع الشريف لم الطوائف والجماعات وجمع شملهم عن الشتات فسن فيهم صلاة الجمعة وفرض عليهم أن يأتوا زرافات ووحدانا الى الجامع ، في كل جمعة لأداء الصلاة واستماع الخطبة فيأتلف البلدي بالبدوي ويتعلم البدوي من القروي ويعتبر بعضهم ببعض ويتوجه الجميع الى ربهم ويقيمون الصلاة ألوفا وصفوفا ، متحدين في الحركات والسكنات وفي الكلمات والدعوات يرهبون أعدائهم بهذه المظاهرة المؤثرة . ويشجعون إخوانهم وأعوانهم بهذه الشعائر المنعشة . ثم انتشر الإسلام وكثر معانقوه واستظلت الأقطار تحت رأيته الغراء وخرت الأمم لحكومته العادلة خاضعة فصار لا يرى قوم قوما ولا تعلم أمة ما يجري على أختها فسن شرعنا القويم سنة قويمة اخرى وفريضة جامعة عظمي الا وهي حجة الإسلام يجتمع المسلمون من أجلها كل عام حول بيت اللَّه ومسجده الحرام يأتون إليه من كل فج عميق وبلد بعيد وكل منهم مالك حريته وحرمته وأمنيته بكل معنى الكلمة فتأتلف القبائل بالقبائل ويتعارف الأقوام بالأقوام حتى إذا عرفت أمة ما يجري على الأخرى نهضت لإسعادها وانجادها بكل ما في وسعها من قوة غير ما في ذلك من تبادل المنافع أو تعلم امة من أمة آدابها الصالحة بهذه السنن الثلاث أمن الدين حياة أبنائه
104
نام کتاب : الشهاب الثاقب ( في وجوب الجمعة العيني ) نویسنده : الفيض الكاشاني جلد : 1 صفحه : 104