نام کتاب : السنة في الشريعة الإسلامية نویسنده : محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 135
المعارضة ، وكلاهما حجة كما هو الفرض . والمعارضة لا تتعقل بين الكتاب والسنة بما هي قول أو فعل أو تقرير ، لاستحالة تناقض الشارع على نفسه ، وانما تمكن في الأخبار الحاكية لها ، وعليها يقتضي أن تحرر المسألة في تقدم الكتاب على أخبار الآحاد لا على السنة . وقد سبق ان أيدنا دعوى من يذهب إلى طرح الأخبار ، إذا خالفت الكتاب ولم يمكن الجمع بينها وبينه لنفس هذا الدليل وللأخبار الآمرة بطرح ما يخالف الكتاب . ثانيها : قولهم : ان السنة ، اما بيان للكتاب أو زياد على ذلك ، فان كانت بيانا فالبيان تال للمبين في الاعتبار ، إذ يلزم من سقوط المبين سقوط البيان لا العكس ، وما شأنه هذا فهو أولى بالتقدم وان لم يكن بيانا فلا يعتبر الا بعد ألا يوجد في الكتاب ، وذلك دليل على تقدم اعتبار الكتاب [1] ، وهذا الدليل يصلح للاستدلال به على التقديم من حيث الشرف والأولوية ، لا من حيث الاقتصار على الكتاب ، مع وجوده لعدم امكان الاستغناء عن البيان بحال ، وما دامت السنة بيانا للكتاب فهي متممة للاستدلال به ، بل كلاهما يكونان دليلا واحدا لبداهة أن ما يحتاج إلى البيان لا ينهض بالدليلية الا به ، ولكن اعتبار التقدم في الرتبة على أساس التفاضل في المكانة ، لا معنى لادراجه في مباحث الأصول والتماس الأدلة له لعدم اعطائه أية ثمرة عملية في مجالات الاستنباط . ثالثها : ما دل على ذلك من الأخبار كحديث معاذ وأثر عمر ، اللذين تقدم ذكرهما ، ومثله عن ابن مسعود : من عرض له منكم قضاء