نام کتاب : السنة في الشريعة الإسلامية نویسنده : محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 12
والحقيقة ، ان المناقشة في حجية السنة أو انكارها مناقشة في الضروريات الدينية وانكار لها ، وليس لنا مع منكر الضروري من الدين حساب ، لأنه خارج عن طبيعة رسالتنا بحكم خروجه عن الاسلام ، يقول الشوكاني : والحاصل ان ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الاحكام ضرورة دينية ، ولا يخالف في ذلك الا من لاحظ له في دين الاسلام [1] ويقول الخضري من المتأخرين : وعلى الجملة فان حجية السنة من ضروريات الدين ، أجمع عليها المسلمون ونطق بها القرآن [2] وكذلك غيرهما من الأصوليين ، والحقيقة اني لا أكاد أفهم معنى للاسلام بدون السنة ، ومتى كانت حجيتها بهذه الدرجة من الوضوح ، فان إقامة البرهان عليها لا معنى له ، لأن أقصى ما يأتي به البرهان هو العلم بالحجية ، وهو حاصل فعلا بدون الرجوع إليه ، ولكن الأعلام من الأصوليين درجوا على ذكر أدلة على ذلك من الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، ولابد لنا من مجاراتهم في هذا المجال ما دمنا نريد أن نؤرخ لمبانيهم وحججها من جهة ، ونقيمها بعد ذلك من الجهة الأخرى . ؟ 1 حجيتها من القرآن : استدلوا بآيات من القرآن الكريم على اعتبار الحجية لها أمثال قوله تعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول [3] ، ( وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [4] ، ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى [5] . ودلالة هذه الآيات في الجملة من أوضح الدلالات على حجيتها ، الا أنها فيما تبدو ؟ أضيق من المدعى لأنها لا تشمل غير القول الا بضرب من التجوز ، والمراد اثباته عموم حجيتها لمطلق السنة قولا وفعلا وتقريرا .
[1] ارشاد الفحول ، ص 33 . [2] أصول الفقه ، ص 334 . [3] النساء / 58 . [4] الحشر / 7 . [5] النجم / 3 / 4 .
12
نام کتاب : السنة في الشريعة الإسلامية نویسنده : محمد تقي الحكيم جلد : 1 صفحه : 12