نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 99
في الشرط فيكون حاكما على إطلاق الأدلة الأولية فيكون الجواب موافقا للسؤال ، وهذا الوجه وان يرجع إلى بعض الوجوه المذكورة لكن مع هذا التقريب ينطبق التعليل على المورد من غير تكلف . وان شئت قلت : ان وجه الإشكال هو ان التعليل لا يناسب لعدم الإعادة ، والجواب ان التعليل لا يرجع إليه ، بل الحكم بعدم الإعادة إرشاد إلى موافقة المأتي به للمأمور به ، لعدم إمكان كون الإعادة وعدمها موردا للتعبد من غير تصرف في المنشأ ، فالتعليل راجع إلى المنشأ فلا إشكال حينئذ . هذا على الشرطية ، واما بناء وعلى مانعية النجس فقد يقال : ان التعليل أيضا صحيح سواء أخذ العلم بالنجاسة من حيث كونه طريقا مانعا أو من حيث كونه منجزا ، وسواء كان التعليل مجموع المورد والاستصحاب أو خصوص الثاني ، لأن مرجع التعليل بهما إلى ان النجاسة لم تكن لها منجز فالصلاة تكون صحيحة ولا تجب الإعادة ، لأن وجوبها ينافي عدم جواز نقض اليقين بالشك [1] . وفيه انه بعد فرض كون المانع هو النجاسة المعلومة ، فمع عدم العلم يحرز عدم المانع فلا يحتاج إلى إحراز عدمه بالأصل بعد إحرازه وجدانا ، فإذا كان المنظور إفادة عدم المنجز لا يصح التعليل بما يحرز العدم ، ويكفي في ذلك قوله انك شاك ، فلا وجه للتعليل بالاستصحاب ، و « احتمال » ان التشبث به لأجل إلغاء الشك لاحتمال كون الشك منجزا ولا بد من دفعه « غير وجيه » لأن الاستصحاب شأنه إحراز الموضوع وهذا امر زائد على إلغاء الشك فلا وجه للتعليل به ، بل لا بد في إلغائه من التعبير بمثل لا يعتد بالشك . وغاية ما يمكن ان يقال : ان المانع هو النجس المعلوم ومع الشك يحرز عدم جزء من الموضوع ومع الاستصحاب يحرز جزئه الاخر ، فكأنه أراد أن يفيد ان النجاسة المعلومة بكلا جزئيها مفقودة مع إفادة امر زائد هو جريان الأصل في جزء الموضوع