responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 95


فتلك الحالات النفسانيّة كما تحصل للإنسان تحصل لكثير من الحيوانات ، أو لأجل العادة الجارية كما قد تكون في الإنسان أيضا ، ولا ريب في انه لم يكن لأجل عدم نقض اليقين بالشك ولا يكون عودهم إلى محالهم غفلة كما قيل فإنه واضح الفساد أيضا .
وبالجملة الظاهر ان بناء العقلاء لا يكون الا لحصول الوثوق والاطمئنان لهم وهو حاصل لهم من ندرة حصول الرافع للشيء الثابت المقتضى للبقاء ، نظير أصالة السلامة الناشئة عن ندرة حصول العيب في الأشياء وغلبة سلامتها بحيث يحصل الوثوق على طبقها ، فالاستصحاب العقلائي لا يكون الا العمل على طبق الوثوق الحاصل مما ذكرنا ، وليس هذا مطابقا للاستصحاب المدعى حجيته .
واما كون الاخبار واردة على طبق الارتكاز العقلائي فممنوع غاية المنع ، لأن الظاهر من الكبرى المتلقاة منها ان ما هو موضوع لوجوب العمل هو اليقين بالحالة السابقة والشك في بقائها من غير دخالة شيء آخر فيه ، وهذا امر تعبدي غير ارتكازي للعقلاء كما عرفت ان العلم بالحالة السابقة غير كاشف عن الحالة اللاحقة ، والتعبير بأنه ليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك أبدا لا يدل على إرجاعه إلى ارتكازه كما توهم . ضرورة ان عدم نقض اليقين بالشك في مثل الوضوء مع حصول مقدمات النوم كالخفقة والخفقتين وتحريك شيء إلى جنبه مع عدم التفاته إليه ، وفي مثل الظن بإصابة دم الرعاف فيمن حصل له الرعاف ، ليس ارتكازيا للعقلاء ، لأنهم في مثل تلك الموارد التي تكون في مظان حصول منافيات الحالة السابقة يتفحصون عنها ، كما ترى ان في الصحيحة الثانية يقول : فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن فنظرت فلم أر شيئا ، فلم يكتف بالحالة السابقة حتى نظر إليه فصلى ، مضافا إلى ان هذا التعبير كثيرا ما وقع في الاخبار فيما لا يكون على طبقه ارتكاز كما يظهر بالتتبع فيها ، مع انك قد عرفت ان العمل على طبق اليقين المتعلق بحالة مع انقلابه إلى الشك في حالة أخرى لا يكون ارتكازيا ، والحال ان مفاد الروايات هو ان لا ينقض اليقين بالشك من حيث ذاتهما من غير ان يحصل وثوق أو اطمئنان على البقاء .
فتحصل من جميع ما ذكرنا ان دعوى ان نكتة اعتبار الاستصحاب هي مطابقته

95

نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 95
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست