نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 79
كافة اللواحق والعوارض الخارجية حسنة أو قبيحة حسنة أو قبيحة ذاتا ، لا يمكن ان يشك العقل في حكمه المتعلق بذلك العنوان المدرك مناطه ، ولكن تلك العناوين الحسنة والقبيحة قد تتصادق على موضوع خارجي ، لأن الوجود الخارجي قد يكون مجمع العناوين المتخالفة ، فالعناوين المتكثرة الممتازة في الوجود العقلي التحليلي قد تكون متحدة غير ممتازة في الوجود الخارجي ويكون الوجود الخارجي بوحدته مصداقا للعناوين الكثيرة وتحمل عليه حملا شايعا ، فإذا تصادق عليه العناوين الحسنة والقبيحة ، يقع التزاحم بين مناطاتها ويكون الحكم العقلي في الوجود الخارجي تابعا لما هو الأقوى بحسب المناط ، مثال ذلك ، ان الكذب بما انه كذب مع قطع النّظر عن عروض عنوان آخر عليه في الوجود الخارجي قبيح عقلا ، وإنجاء المؤمن من الهلكة حسن ، وكل من الحسن والقبح ذاتي بالنسبة إلى عنوانه بما انه عنوانه ، وقد يقع التزاحم بينهما في الوجود الخارجي إذا تصادقا عليه ، فيرجح ما هو أقوى ملاكا وهو الإنجاء ، فيحكم العقل بحسن الكلام الخارجي المنجي مع كونه كذبا ، وكذا إيذاء الحيوان بما انه حيوان قبيح عقلا ، ودفع المؤذي حسن لازم عقلا ، وفي صورة التصادق على الموجود الخارجي يكون الحسن أو القبح تابعا لما هو أقوى مناطا . إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد يصدق عنوان حسن على موجود خارجي من غير ان يصدق عليه عنوان قبيح ، فيكون الموضوع الخارجي حسنا محضا حسنا ملزما فيكشف العقل منه الوجوب الشرعي ثم يشك في صدق عنوان قبيح عليه مما هو راجح مناطا ، فيقع الشك في الموضوع الخارجي بأنه حسن أو قبيح ، وقد يكون بعكس ذلك . مثال الأول ان إنقاذ الغريق حسن عقلا ، فقد يغرق مؤمن فيحكم العقل بلزوم إنقاذه ويكشف الحكم الشرعي بوجوبه ، ثم يشك في تطبيق عنوان الساب لله ورسوله عليه في حال الغرق . حيث يكون تطبيق هذا العنوان عليه مما يوجب قبح إنقاذه ويكون هذا المناط أقوى من الأول ، أو دافعا له فيشك العقل في حسن الإنقاذ الخارجي وقبحه ويشك في حكمه الشرعي .
79
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 79