responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 307


ومنها - ما يكون مفادها نفي الشك تعبدا والتعبد بعدم الاعتناء به كموثقة ابن أبي يعفور .
ومنها - ما جمع بينهما كصحيحة زرارة صدرا وذيلا ، وأمثال هذه الروايات ليس مفادها الا الأصل التعبدي وليس معنى ( شكك ليس بشيء ) الا التعبد بعدم الاعتناء به والمضي ، ولذا جمع بينهما في صحيحة زرارة بنحو الكبرى والصغرى حيث ان الظاهر من ذيلها انه بصدد بيان الكبرى الكلية المندرجة تحتها الأمثلة المذكورة في صدرها .
ومنها - ما يتوهم منه الأمارية كموثقة بكير بن أعين « قال : قلت له : الرّجل يشك بعد ما يتوضأ ، قال : هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك » حيث علل عدم الاعتناء بالشك بالأذكرية حين العمل وهي تناسب الطريقية ، وقريب منها رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السّلام وفيها : « وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك » لكن استفادة الأمارية منها مشكلة لأن مفادها ليس الا تحقق المشكوك فيه لأن قوله : « هو حين يتوضأ اذكر » قام مقام الجواب وجعل كناية عن إتيان المشكوك فيه فيكون مفادها التعبد بتحققه فيوافق مفاد صحيحة حماد « قد ركعت امضه » وموثقة عبد الرحمن قال : « قد ركع » وبالجملة لا يستفاد من الموثقة وكذا رواية محمد بن مسلم الا التعبد بوجود المشكوك لا أمارية الظن وجعل الغلبة طريقا إلى الواقع [1] ولعل مثل قوله : « هو حين



[1] وقد يقال في وجه أماريتها : بان الإرادة المتعلقة بالكل عند الشروع فيه هي التي توجب الإتيان بكل جزء في محله ولا يحتاج غالبا إلى تعلق إرادة مستقلة بكل جزء جزء في محله فان الإرادة الأولية حيث كانت محفوظة في خزانة النّفس كان الشخص مقهورا إلى الجري على وفقها ما لم تحدث إرادة أخرى مضارة للإرادة الأولية فالغالب عند تعلق الإرادة بالفعل المركب هو الإتيان باجزائه في محلها والشارع قد اعتبر هذه الغلبة كما يؤمي إليه قوله عليه السلام في بعض اخبار الوضوء : هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك ، فتكون القاعدة من الأمارات الكاشفة عن وقوع الفعل المشكوك فيه - ولا يخفى ما فيه أولا : ان ما قاله من عدم احتياج كل واحد من الاجزاء غالبا إلى تعلق إرادة مستقلة به فهو خلاف الضرورة والبرهان ، ضرورة ان من يريد الصلاة يريد كل واحد ، ، من اجزائها عند إتيانه بإرادة مستقلة وان كانت مبادئ إرادة بعض اجزائها يتحقق سريعا بحيث يزعم انه أتى به بلا إرادة لأن كل واحد من الاجزاء فعل ولا يمكن صدور الفعل من الفاعل المريد بلا إرادة - وثانيا : ان الغلبة لم تكن صالحة للأمارية لأن ما يمكن ان يجعله الشارع حجة من باب الطريقية لا بد وان يكون له جهة كشف فان نفس الغلبة لا تصلح لذلك لعدم كاشفيتها ( نعم ) الظن الحاصل منها له الكشف ناقصا فيمكن ان يجعله حجة من باب الطريقية ولكن مع ما أفاده الأستاذ دام ظله من عدم استفادة الجعل من الروايات لا يبقى مجال للقول باعتباره .

307

نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني    جلد : 1  صفحه : 307
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست