نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 240
العلماء ودل دليل على انه ما أريد إكرام الفساق أو ما حكمت بإكرامهم أو ما جعلت ذلك يكون مقدما عليه من غير لحاظ النسبة والظهور ، وليس هذا الا لتعرض الحاكم لما لا يتعرضه الاخر ، فان الدليل المحكوم ليس بمدلوله متعرضا لكون إكرامهم مرادا أو مجعولا أو محكوما به فإنها معلومة من الخارج أو لأجل الأصل العقلائي ومن هذا القبيل تقديم « لا تعاد » على أدلة الاجزاء والشرائط لأنها لا تتعرض للحيثيات اللاحقة أي الإعادة واللا إعادة وانما يحكم العقل بان التارك للجزء أو الشرط يعيد . ثم ليعلم ان نتيجة حكومة دليل على دليل قد تكون تخصيصا مثل ليس الفساق من العلماء بالنسبة إلى إكرام العلماء فإنه خروج حكمي بلسان الحكومة ، وقد تكون تقييدا كتقدم دليل رفع الحرج على إطلاق أدلة الأحكام ، وقد تكون توسعة في الحكم بلسان توسعة الموضوع كقوله : ( الطواف بالبيت صلاة ) ، وقد تكون ورودا كتقدم أدلة الاستصحاب على أدلة الأصول الشرعية بناء على كون المراد من العلم الَّذي أخذ غاية في أدلتها هو الحجة في مقابل اللا حجة فان قوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) حاكم على أدلتها لأن لسانه بقاء اليقين وإطالة عمره فيكون متعرضا لتحقق العلم الَّذي جعل غاية للأصول ، وأدلة الأصول ليست متعرضة لذلك فيكون حاكما عليها ونتيجة حكومته الورود ، وان كان المراد من العلم هو العلم الوجداني يكون دليل الاستصحاب حاكما عليها ونتيجته إعدام الموضوع تعبدا وحكما . فالورود والتخصيص والتقييد وغيرها كثيرا ما تكون من نتائج الحكومة وثمراتها وليس الورود في عرضها ، فان حيثية تقدم دليل على دليل آخر ليست الا على نحوين ( أحدهما ) التقدم الظهوري ( والثاني ) التقدم على وجه الحكومة سواء كانت نتيجتها رفع الموضوع حكما أو رفعه حقيقة فالورود ليس من أنحاء تقديم دليل لفظي على دليل آخر في مقابل التخصيص والحكومة . وان شئت قلت : تقسيم تقدم دليل على آخر بين التقدم الظهوري وعلى نحو الحكومة حاصر دائر بين النفي والإثبات فلا يعقل قسم آخر في الأدلة اللفظية يسمى ورودا ، فان أحد الدليلين اما ان يتعرض لما يتعرضه الدليل الاخر أو يتعرض لما لا يتعرضه ولا ثالث
240
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 240