نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 219
بقائهما لأجل الشك في بقاء موضوعهما يجري الاستصحاب ويترتب عليهما آثار بقائهما في زمان الشك وموضوع العدالة والبياض تكوينا غير موضوع القضية المستصحبة فان موضوع الثانية نفس العدالة والبياض كما هو ظاهر بعد التدبر فيما أسلفناه ، بل للشارع ان يحكم بوجود العرض وعدم المعروض في عالم التشريع والتعبد لأن معناه إيجاب ترتيب آثار وجود هذا وعدم ذاك وهو بلا محذور هذا [1]
[1] وقد استشكل المحقق الخراسانيّ على مقالة الشيخ الأعظم ( على ما في تعليقته على الفرائد ) بوجه آخر وهو ان دليله أخص من المدعى فان المستصحب ليس دائما من مقولات الاعراض بل ربما يكون هو الوجود وليس هو من إحدى المقولات العشر فلا جوهر بالذات والعرض وان كان بالعرض ( ان قلت ) : نعم لكنه مما يعرض على الماهية كالعرض ( قلت ) : نعم الا ان تشخصه ليس بمعروضه فيستحيل بقائه مع تبدله بل يكون القضية بالعكس ويكون تشخص معروضه به كما حقق في محله بحيث لا ينثلم وحدته وتشخصه بتعدد الموجود وتبدله من نوع إلى نوع آخر فينتزع من وجود واحد شخصي ماهيات مختلفة حسب اختلافه نقصا وكما لا وضعفا وشدة فيصح استصحاب هذا الوجود عند الشك في بقائه وارتفاعه ولو مع القطع بتبدل ما انتزع عنه سابقا من الماهية إلى غير ما ينتزع عنه الآن لو كان هذا ( انتهى ) . وأجاب عنه العلامة الحائري رحمه الله بان الوجود وان لم يتشخص بالماهية ولكنه يتشخص بحدوده الخاصة لأن وجود زيد ووجود عمرو وجودان متعددان قطعا و ( ح ) لو انتزع عنوان السواد الضعيف من حد خاص من وجود السواد وعنوان السواد الشديد من حده الاخر يكشف ذلك عن اختلاف الوجودين اللذين انتزع العنوانان المختلفان منهما إذ لا يعقل اختلاف العنوان المنتزع من دون الاختلاف في منشأ الانتزاع ( إلى ان قال ) : ومن هنا ظهر ان استصحاب بقاء السواد فيما قطع تبدله على تقدير البقاء مبنى على أحد امرين اما جواز استصحاب الكلي الَّذي يكون من القسم الثالث واما القول بوحدة هذين الوجودين بنظر العرف وان كانا متعددين في نظر العقل ( انتهى ) . ولا يخفى ما فيما أجابه عن الإشكال لما أفاده الأستاذ دام ظله في استصحاب الكلي من القسم الثالث من ان استصحاب مثل السواد والبياض المتبدل من مرتبة إلى مرتبة أخرى كالضعيف والشديد ليس من القسم الثالث لأن شخصية الفرد وهويته باقية في جميع المراتب عقلا وعرفا والاستصحاب فيه شخصي لا كلي فلا يصح مقايسته بوجود زيد وعمرو لأنهما حقيقتان متباينتان وان السواد أو البياض في جميع المراتب امر واحد شخصي -
219
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 219