نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 158
ان العدم انتقض بالوجود المطلق وقد حكم عليه بالاستمرار بمقتضى أدلة الاستصحاب فلا يجري استصحاب العدم ، وان أخذ قيدا للحكم أو المتعلق فلا يجري الا استصحاب العدم لأن انتقاض عدم الوجود المقيد لا يستلزم انتقاض المطلق والأصل عدم الانتقاض - هذا . والإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه لأن فرض قيدية الزمان للجلوس أو الحكم ليس في كلامه ولا يكون دخيلا في مدعاه ، لأن دعواه تعارض استصحاب الوجود بالعدم دائما لا جريان استصحاب الوجود دائما حتى يرد عليه انه قد لا يجري استصحاب الوجود وذلك فيما إذا أخذ الزمان قيدا ، وهذا نظير ادعاء ان استصحاب المسببي محكوم لاستصحاب السببي دائما فان المدعى ليس جريان الاستصحابين دائما بل المدعى انه على فرض الجريان يكون أحدهما محكوما ، وبالجملة منظوره عدم جواز التمسك بالاستصحاب لإثبات الأحكام لأنه على فرض جريانه معارض باستصحاب العدم الأزلي الثابت لعنوان مقيد بالزمان المتأخر عن ظرف الحكم ، ففرض عدم جريان استصحاب الوجوديّ غير مناف لدعواه ، واما على فرض ظرفية الزمان فجريان استصحاب العدم الأزلي للعنوان المتقيد مما لا مانع منه ، لأن الموضوع المتقيد غير الموضوع الغير المتقيد ، فلا يكون ثبوت الوجوب للجلوس نقضا لعدم وجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال لإمكان ان يكون نفس الجلوس واجبا والجلوس المتقيد غير واجب ، وبالجملة عنوان الجلوس بنحو الإطلاق غير الجلوس المتقيد بالزمان فلا يكون الحكم المتعلق نقضا للمقيد بما انه مقيد . واما قوله : ان المفروض تسليم حكم الشارع بان المتيقن في زمان لا بد من إبقائه وجعل هذا الحكم دافعا لاستصحاب العدم الأزلي فهو غريب ، لأن هذا بيان الاستصحاب الوجوديّ المعارض باستصحاب العدم الأزلي فالتسليم لجريان استصحاب الوجوديّ لا يوجب الحكم بتقدمه على استصحاب العدم الأزلي ، اللهم الا ان يكون منظوره حكومة الاستصحاب الوجوديّ على العدمي لكنه خلاف ظاهر كلامه ، لأن الحكومة انما هي بعد فرض جريان المحكوم في نفسه وهو يدعى عدم اتصال زمان الشك باليقين في استصحاب
158
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 158