نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 102
وغاية ما تدل على عدم الاعتبار هو الاخبار الواردة في الرعاف وهي واردة فيما إذا حدث الرعاف في الأثناء ، ودعوى إلقاء الخصوصية لعدم الفرق عرفا بين حدوث النجاسة في الأثناء ، وكونها من الأول مع الالتفات والعلم في الحال ممنوعة ، لاحتمال ان يكون لحدوثها من باب الاتفاق دخل في رفع المانعية ، ولهذا لا يمكن الالتزام بجواز التنجيس عمدا والاشتغال بتطهير الثوب فورا ثم البناء على الصلاة ، فحينئذ نقول : إذا علم في الأثناء بان النجاسة كانت من الأول لا يمكن تصحيح صلاته ، لأن الاستصحاب كما عرفت لا يفيد بالنسبة إلى حال العلم بالتلبس ، والأدلة الدالة على اشتراط الصلاة بالطهارة أو مانعية النجاسة مما لا مخرج لها ، فلا محيص عن نقض الصلاة وإعادتها بعد تطهير الثوب . واما إذا احتمل عروضها في البين فيمكن التشبث بالاستصحاب لتصحيحها ، لا لأن أصالة عدم عروض النجاسة إلى الآن يثبت حدوثها حتى يدخل المورد تحت أدلة حدوث الرعاف لتصحيح حال العلم بالتلبس بالنجاسة لأجلها ، ضرورة مثبتية هذا الأصل ، بل أصالة عدم عروض النجاسة إلى الآن انما هي لتصحيح حال الجهل بها ، وحال العلم لأن بالتلبس يكون المصلى شاكا في كون هذه النجاسة الموجودة حادثة حتى لا تكون مانعة ، أو باقية من الأول حتى تكون مانعة فيكون شاكا في مانعيتها فتجري أصالة البراءة العقلية والشرعية كما في اللباس المشكوك فيه . فان الأظهر من الأدلة على كثرتها هو مانعية النجاسة من الصلاة لا شرطية الطهارة كما يظهر لمن تدبرها وان كان بعضها يوهم الشرطية مثل هذه الصحيحة ، لكن المانعية هي الأقوى بحسب مفاد الأدلة ، واستصحاب الطهارة في صدر هذه الصحيحة لعله من باب كون الطهارة وعدم النجاسة امرا واحدا بحسب نظر العرف ، والمقصود كون اللباس خاليا عن القذارة المانعة ، وهو حاصل بإجراء أصل الطهارة وإجراء أصالة عدم عروض النجاسة . هذا إذا كان المراد من الأصل في ذيل الصحيحة هو أصالة عدم عروض النجاسة إلى الآن ، كما انه ربما يستأنس من قوله : لا تدري لعله شيء أوقع عليك ، والا فيمكن ان يقال ان المراد من الأصل أصالة عدم عروض المانع في الصلاة ، فان النجاسة الواقعية
102
نام کتاب : الرسائل نویسنده : السيد الخميني جلد : 1 صفحه : 102