علميّاً غزيراً يعكس التطوّر العلميّ والمستوى الرفيع لهذه المنطقة المعطاء ، ولكنّا مع هذا لا نجد لهذه المؤلَّفات أثراً ، كما لا نجد كتاباً جامعاً للتعريف بأعلام المنطقة ومؤلَّفاتهم ، فإنّ الخمول واللامبالاة حالا دون ذلك ، ونذكر في هذا المجال ما قاله العلَّامة الجليل الشيخ فرج آل عمران القطيفي ( ت 1398 ه ) في كتابه ( الأزهار الأَرجيّة ) بعنوان : دمعة على الوطن ، قال رحمه الله : ( ممّا يؤسفني جدّاً أن لا أرى كتاباً مدوّناً في تاريخ الوطن المحبوب ( القطيف ) وأن لا أرى مؤلَّفاً جامعاً لتراجم العباقرة من علمائه الأعلام وشعرائه الكرام وأدبائه الفخام عدا ما تفضّل به العلَّامة الشيخ علي ابن الشيخ حسن آل الشيخ سليمان البحراني ، أعني كتابه : ( أنوار البدرين ) ، فله اليد البيضاء على عامّة الوطن مع أنّه أعلى الله مقامه لم يذكر فيه إلَّا القليل ممّن عاصرهم أو سمع بهم أو وقف عليهم في خلال المصادر والموسوعات ك ( لؤلؤة البحرين ) و ( سلافة العصر ) و ( روضات الجنّات ) ، وغير ذلك من المؤلَّفات . كيف وقد سمعتُ منه قدس سره أنّه كان في آل عمران أربعون عالماً في عصر واحد ، وهم لم يذكر منهم إلَّا ستّة أو سبعة ، فما ظنّك بباقي أُسر الوطن . فيحقّ لي أنْ أتأسّف وأريق دمعتي الحارّة على وطني الخامل وعلمائه المجهولين ، التي أصبحت شماطيط مبعثرة ، وذهبت إدراج الرياح ) [1] . وقال في موردٍ آخر لمناسبة ذكر صاحب ( أنوار البدرين ) - : ( فله أي : لصاحب ( أنوار البدرين ) اليد البيضاء على وطننا الخامل إذ ليس لنا شبه تاريخ سواه ) [2] . بل إنّ الخطيب المعروف العلَّامة الجليل السيّد جواد شبّر قال في موسوعته ( أدب الطف ) : ( ترجمتُ في هذه الموسوعة بأجزائها الثمانية لمجموعة كبيرة من أدباء البحرين والأحساء والقطيف ممّن كانوا في زوايا النسيان ذلك لأنّ بلاد البحرين من أقدم بلاد الله في العلم والأدب والتشيّع لأهل البيت وعريقة في الشعر . وأمامنا ردمٌ من القصائد لم نقف بعدُ على ترجمة أربابها ، وكم كتبنا وأستنجدنا بعلمائها وأدبائها ليزودونا بمعلومات