responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الربا والبنك الإسلامي نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 46


العواطف الإنسانية في الاقتصاد ، أو المثل الأخلاقية في السلوكية التجارية وطريقة تحصيل الربح المادّي ، ولذا نجد أنّ أكثر الناس تحضّراً وتمدّناً في هذه المجتمعات الماديّة هم أرباب الثروات من أصحاب مصانع الأسلحة ، وتجّار الرقيق ، ومهربي المخدرات وأمثال ذلك ، لا الأفراد الذين يعيشون بعواطف إنسانيّة وقيم أخلاقيّة في تفاعلهم الاقتصادي مع الآخرين .
وأمّا في المذاهب الإلهيّة والأديان السماويّة فإنّ المسألة تختلف تماماً ، يعني أنّ الأخلاق والاقتصاد مندكَّان معاً في جميع النّشاطات والمعاملات وأنواع التفاعل البشري ، ولا يمكن فصلهما عن بعضهما ، والدّليل على ذلك يتضح بأدنى تأمل وتفكر في أحكام الشريعة المقدسة من الواجبات والمستحبات والمكروهات في أبواب المعاملات .
فقد جاء في الرّواية الشريفة التي يذكرها العلَّامة الكبير ، والفقيه الأصولي المقتدر ، المرحوم الشّيخ الأنصاري « رضوان الله تعالى عليه » ، في بداية كتابه القيّم ( المكاسب ) نقلا عن كتاب تحف العقول [1] والواردة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « . فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد ، وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جهة ملكهم ، ويجوز لهم الاستعمال له من جميع جهات المنافع التي لا يقيمهم غيرها ، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه ، وشراؤه ، وإمساكه ، واستعماله وهبته ، وعاريته .



[1] تحف العقول ، الصفحة 245 .

46

نام کتاب : الربا والبنك الإسلامي نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 46
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست