ويجوز في غير ذلك ، وإن كان أحد الزوجين ، على كراهية شديدة . وهبة ما في الذمة لمن عليه إبراء ، لا يشترط فيها القبول ولا يصح لغيره ، ولا يشترط فيه نية التقرب ، على الظاهر . وصورته : أبرأت ما أستحق في ذمتك ، أو : في ( 1 ) ذمة فلان . ولو قال : أسقطت ، جاز . أما الهدية وأكل الضيافة ، فلا يفتقر إلى القول ، بل يكتفى بالفعل ، كتسليم الهدية إلى المهدى إليه ، ووضع الطعام بين يدي الضيف ، وكذا جوائز الملوك مأكولا كان أو غيره . والصدقة كالهبة ، إلا أنه يكفي فيها القبول الفعلي ، وقيل : لا يفتقر إلى إيجاب وقبول لفظا ، بل تكفي النية والقبض - كالزكاة - وهو قوي . ويشترط فيها نية التقرب ، ويملك بالقبض مطلقا ( 2 ) . وكل موضع يجوز الرجوع فيه ، فالرجوع إما بالقول : ك : رجعت في الهبة ، أو : ارتجعت ، أو : أبطلت ، أو : فسخت ، أو : أزلت ملك المتهب ، وما أشبه ذلك . أو بالفعل : كالبيع ، والعتق ، والهبة ، وجعل العين صداقا . أما أخذ العين مجردا عن شئ مما تقدم ، فليس بفسخ ، وإن علم منه إرادة الفسخ ، على الأقوى . ولو علق الرجوع على شرط ، أو صفة ، بطل . ولو جن الواهب ، فلوليه الرجوع مع المصلحة .
1 - أثبتناها من ( ع ، ق ) . 2 - لرحم أو غيره ، عوض أو لا ، تصرف أو لا . ( ابن المؤلف )