نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 88
- عن جملة من أصحابنا : منهم - السيد المرتضى والشيخ ( عطر الله مرقديهما ) - المنع من تخصيص القرآن بخبر الواحد . ونقل الاحتجاج على ذلك بأن القرآن قطعي وخبر الواحد ظني ، والظني لا يعارض القطعي . ورد ( أولا ) - بأن التخصيص إنما هو في الدلالة ، وقطعية المتن غير مجدية ، لأن الدلالة ظنية . و ( ثانيا ) - بمنع ظنية خبر الواحد ، بل هو أيضا قطعي من جهة الدلالة . والأظهر الاستدلال على ذلك بالأخبار المستفيضة الدالة على أن " كل خبر لا يوافق القرآن فهو زخرف ، وأن كل شئ مردود إلى الكتاب والسنة ، وأنه إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من قول الله عز وجل أو من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإلا فالذي جاءكم أولى به " [1] إلى غير ذلك مما يدل على طرح ما خالف القرآن ، إلا أن هذه الأخبار معارضة بما هو أكثر عددا وأوضح سندا وأظهر دلالة من الأخبار الدالة على تخصيص عمومات الآيات القرآنية وتقييد مطلقاتها في غير موضع من أبواب الفقه ، وقول كافة الأصحاب أو جمهورهم بذلك ، مع اعتضاد تلك الآيات في جملة من المواضع المذكورة بأخبار أخر أيضا دالة على ما دلت عليه تلك الآيات من اطلاق أو عموم . والتحقيق في المقام أن يقال : ينبغي أن يحمل كلام السيد والشيخ ( قدس سرهما ) على خبر الواحد الذي يمنعان حجيته في الأحكام الشرعية ، وهو ما لم يكن من طريقنا أو لم تشتمل عليه أصولنا كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في المقدمة الخامسة [2] ، لتصريحهما
[1] روى صاحب الوسائل هذه الأخبار في باب - 9 - من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به من كتاب القضاء . [2] كذا فيما وفقنا عليه من النسخ المطبوعة والمخطوطة وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في المقدمة الرابعة في صحيفة 67 سطر 7
88
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 88