responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 528


أن مقتضى أصالة عدم التذكية عندهم كما تكون موجبة للتحريم كذلك تكون موجبة للنجاسة ، كما صرحوا به في جملة من المواضع : منها مسألة اللحم والجلد المطروحين ، حيث حكموا بالتحريم والنجاسة بناء على الأصل المشار إليه ، وحينئذ فكما يكون العلم بعدم التذكية موجبا للتحريم والنجاسة كذلك حال الاشتباه وعدم العلم بالتذكية موجب لهما . ولا ريب أن الصيد في الصورة المفروضة مما اشتبه فيه الحال بالتذكية وعدمها ، والتمسك بأصالة عدم التذكية يوجب الحكم بتحريمه ونجاسته ، ومتى ثبت نجاسته فوقوعه في الماء القليل موجب لتنجيسه عند القائل بنجاسة القليل بالملاقاة ، فالنجاسة لا تختص بالترتب على العلم بتذكية خاصة الذي هو الموت حتف الأنف ، حتى يتم لهم أن النجاسة هنا مشكوك فيها لاحتمال التذكية ، بل كما تترتب على ذلك تترتب على الشك أيضا في التذكية كما عرفت ، فإنه لما كان كل من حل الصيد وطهارته مترتبا على العلم بالتذكية ، كان انتفاؤهما بانتفاء ذلك تحقيقا للسببية . وعدم العلم بالتذكية كما عرفت أعم من العلم بالعدم .
وبالجملة فإن نجاسة الماء وطهارته في الصورة المفروضة دائرة مدار طهارة الصيد ونجاسته ، وقد عرفت أن عدم العلم بالتذكية كما يكون سببا في التحريم يكون سببا في النجاسة ، وحينئذ فقول المستدل : إن الشك في استناد الموت إلى الجرح أو الماء يقتضي الشك في عروض النجاسة مسلم لو كانت النجاسة مرتبة على الموت حتف الأنف خاصة كما ذكروه . فأما إذا قلنا بترتبها أيضا على الشك في التذكية وعدم العلم بها فلا . وحينئذ فالظاهر هو القول بالنجاسة . وأصالة الطهارة التي استندوا إليها ممنوعة بوجود النجاسة يقينا . وبما ذكرناه تخرج هذه الصورة المذكورة عن فرض المسألة ، إذ موضوع المسألة وقوع شئ مشكوك في نجاسته أو طهارته في الماء القليل ، والصيد في الصورة المفروضة محكوم بنجاستها قطعا ، لعدم العلم بالتذكية ، فإنه موجب لتحريمه ونجاسته كما عرفت .
نعم لو كان موجب النجاسة هو العلم بعدم التذكية خاصة اتجه ما ذكروه ، إلا أنه ليس كذلك .
< / لغة النص = عربي >

528

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 528
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست