responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 513


وبالثاني صرح جملة من المتأخرين ومتأخريهم : منهم السيد السند في المدارك وجده في الروض .
واحتج عليه في المدارك بأن احتمال ملاقاة النجاسة لا يرفع يقين الطهارة ، فقال في رد كلام العلامة بأن المشتبه بالنجس حكمه حكم النجس ما صورته : " وضعفه ظاهر ، للقطع بأن موضع الملاقاة كان طاهرا في الأصل ، ولم يعرض له ما يقتضي ظن ملاقاته للنجاسة فضلا عن اليقين . وقولهم بأن المشتبه بالنجس حكمه حكم النجس لا يريدون به من جميع الوجوه ، بل المراد صيرورته بحيث يمنع استعماله في الطهارة خاصة . ولو صرحوا بإرادة المساواة من كل وجه كانت دعوى خالية من الدليل " انتهى وأنت خبير بأنه بمقتضى ما نقلنا من الأخبار المتعلقة بحكم المشتبه في الأفراد المحصورة مما ورد في هذه المسألة ونظائرها ، وأن ذلك قاعدة كلية . اعطاء المشتبه بالنجس حكم النجس على التفصيل الآتي ، والمشتبه بالحرام حكم الحرام كذلك ، ألا ترى أن ملاقاة النجاسة لبعض الثوب مع الاشتباه بباقي أجزائه موجب لغسله كملا كما تقدم في الأخبار . ومن الظاهر أنه لا وجه لذلك إلا توقف يقين طهارته الموجب لاجراء حكم الطاهر عليه من صحة الصلاة فيه ومنع تعدي حكم النجاسة منه إلى ما يلاقيه برطوبة على ذلك . وبمقتضى ما ذهب إليه من حكمه في هذه المسألة بعدم وجوب تطهير الملاقي لهذا الماء أنه لا يجب تطهير ما لاقى بعض أجزاء هذا الثوب برطوبة ، مع أن ظاهر النصوص الواردة بوجوب تطهيره كملا يدفع ، لأن ايجاب الشارع تطهيره كملا دال على ترتب حكم النجس عليه قبل التطهير . إلا أن هؤلاء الفضلاء لما كان نظرهم في المسألة مقصور على الموثقتين الواردتين فيها [1] وهما إنما تضمنتا المنع من الاستعمال في الطهارة خاصة ، مع كون الحكم فيهما جاريا على خلاف



[1] وهما موثقتا عمار وسماعة المتقدمان في الصحيفة 504 .

513

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 513
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست