نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 501
إلا أنه يبقى الكلام في مرسلة الواسطي ، حيث دلت على نفي البأس عن ملاقاته للثوب ، ولا ريب أن الترجيح لما عارضها بالكثرة . نعم استدل المحقق المولى الأردبيلي ( عطر الله مرقده ) في شرح الإرشاد على الطهارة بصحيحة محمد بن مسلم [1] قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب " ومثلها صحيحته الأخرى [2] وموثقة زرارة [3] قال : " رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجليه حتى يصلي " . وفيه أن مورد الروايات في هذه المسألة هو البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، وإلحاق المياه المنحدرة في سطح الحمام بها مما لا دليل عليه ، سيما مع ورود هذه الروايات دالة على الطهارة ، وحينئذ فمحل الخلاف في المسألة مختص بالبئر خاصة ، فالاستدلال بهذه الأخبار هنا مما لا وجه له . إلا أن الأقرب إلى النظر هو ما ذكره المحقق المشار إليه ، فإن الظاهر أن وصول الماء إلى البئر المشار إليها إنما يكون بعد المرور في سطح الحمام ، لأن تلك البئر إنما أعدت للمياه التي تجري من الحياض التي يغتسل عليها ، ومن الظاهر مرورها على سطح الحمام ، فالكلام في سطح الحمام كالكلام في الآبار نعم لو كان لوصول الماء إلى تلك الآبار طريق على حدة لا يتعلق بالسطح فالاستدلال بتلك الأخبار في غير محله ، وعلى تقدير فرض محل النزاع ما يشمل السطح فالاستدلال على الطهارة بتلك الأخبار ، فتحمل الأخبار الأول على الكراهة المغلظة ، ولعل في عد
[1] المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق وفي الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل . [2] المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب الماء المطلق . [3] المروية في الوسائل في الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
501
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 501