نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 437
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
في الدروس عن الشيخ المفيد أنه استحب التنزه عنه ، وظاهر كلامه في المقنعة ربما أشعر أيضا باستحباب التنزه عن ماء الأغسال المستحبة بل والغسل المستحب كغسل اليد للأكل . ولم نقف له على دليل من الأخبار بل ولا من الاعتبار ، بل ربما دلت رواية زرارة المتقدمة على خلافه . إلا أنه يحتمل قريبا الاختصاص به صلى الله عليه وآله ) للتبرك والشرف . والمفهوم من كلام شيخنا البهائي ( طاب ثراه ) في كتاب الحبل المتين الاستدلال له بما رواه في الكافي [1] عن محمد بن علي بن جعفر عن الرضا ( عليه السلام ) قال : " من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه " حيث قال ( قدس سره ) بعد ايراد الخبر المذكور : " واطلاق الغسل في هذا يشمل الغسل الواجب والمندوب . وفي كلام المفيد ( طاب ثراه ) في المقنعة تصريح بأفضلية اجتناب الغسل والوضوء بما استعمل في طهارة مندوبة ، ولعل مستنده هذا الحديث ، وأكثرهم لم ينتبهوا له " انتهى . وفيه أنه وإن سلم ذلك ظاهرا بالنسبة إلى ما نقله من الخبر إلا أن عجز الرواية المذكورة يدل على أن مورد الخبر المشار إليه إنما هو ماء الحمام ، حيث قال في تتمة الرواية : " فقلت : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين . فقال : كذبوا ، يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما
[1] في ج 2 ص 220 ، ورواه صاحب الوسائل في الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف والمستعمل .
437
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 437