نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 416
( الثاني ) ما ذهب إليه العلامة في المنتهى والقواعد [1] من الاكتفاء بممازجة الكر له من غير اشتراط للزيادة عليه ، ولا لعدم تغير أحد أوصافه بالمضاف ، بل ولا لعدم سلبه الاطلاق وإن خرج المطلق بذلك عن كونه مطهرا ، فأما الطهارة فتثبت للجميع [2] . وعلل بأن بلوغ الكرية سبب لعدم الانفعال إلا مع التغير بالنجاسة ، فلا يؤثر المضاف في تنجيسه باستهلاكه إياه ، لقيام السبب المانع . وليس ثمة عين نجسة يشار إليها تقتضي التنجيس . وأجيب بأن بلوغ الكرية وصف للماء المطلق ، وإنما يكون سببا لعدم الانفعال مع وجود موصوفه ، ومع استهلاك المضاف للمطلق وقهره إياه يخرج عن الاسم ، فيزول الوصف الذي هو السبب لعدم الانفعال ، فينفعل حينئذ ولو بالمتنجس كسائر أقسام المضاف . قيل : ولا يخفى أن هذا الجواب إنما يتم لو تمسك باستصحاب نجاسة المضاف ، وقد عرفت من عدم تماميته ، إذ الاجماع فيما نحن فيه مفقود . وفيه نظر قد تقدم بيانه . ( الثالث ) ما ذهب إليه العلامة أيضا في النهاية والتذكرة واقتفاه جملة من المتأخرين ، وهو الاكتفاء بممازجة الكر له من غير زيادة ، لكن بشرط بقاء الاطلاق بعد الامتزاج ، ولا أثر لتغير أحد الأوصاف . والوجه فيه ، أما بالنسبة
[1] وإلى هذا القول جنح الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بناء على توقف ابطال دليله على الاستصحاب ، وهو غير مسلم ، فإن الدليل على نجاسة المضاف بالملاقاة إنما هو الاجماع ، والخلاف في موضع النزاع يدفعه . وأنت خبير بأن الدليل غير منحصر في الاجماع كما توهمه هو وغيره . بل الأخبار التي قدمناها صريحة في ذلك ( منه رحمه الله ) . [2] قال في القواعد : " لو نجس المضاف ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير أحد أوصافه فالمطلق على طهارته . فإن سلبه الاطلاق خرج عن كونه مطهرا لا طاهر " انتهى . ( منه رحمه الله ) .
416
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 416