نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 410
الشيخ بالأصل الدال على الإباحة ، وتمسكه هو بالاحتياط . ثم قال في المختلف : " والحق عندي خلاف القولين معا وأن جواز التطهير به تابع لاطلاق الاسم ، فإن كانت الممازجة أخرجته عن الاطلاق لم تجز الطهارة به ، وإلا جازت ، ولا اعتبر في ذلك المساواة والتفاضل ولو كان ماء الورد أكثر وبقي اطلاق اسم الماء أجزأت الطهارة به ، لأنه امتثل المأمور به وهو الطهارة بالماء المطلق . وطريق معرفة ذلك أن يقدر ماء الورد باقيا على أوصافه . ثم يعتبر ممازجته حينئذ فيحمل عليه منقطع الرائحة " انتهى . وما ذكره من التقدير لم يتعرض لوجهه هنا ، إلا أنه وجهه في النهاية بأن الاخراج عن الاسم سالب للطهورية ، وهذا الممازج لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف ، فيعتبر بغيره ، كما يفعل في حكومات الجراح . وأنت خبير بأن ما ذكره في المختلف من تبعية التطهير لاطلاق الاسم حق لا اشكال فيه ، لأن اجراء الأحكام تابع للتسمية . وأما ما ذكره من التقدير فلا دليل عليه شرعا ولا عرفا . وما علله به في النهاية محل نظر ، فإنه إذا سلم أن هذا الممازج لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف لزم حينئذ جواز الطهارة به ، لابتنائها كما عرفت على وجود الاسم . إلا أنه يمكن أن يقال : إنه مع تقدير انتفاء الأوصاف في المضاف واتفاقه مع المطلق ، لا يظهر سلب الاطلاق ولا يتميز عن المطلق في مادة بالكلية ولو فرض أنه خالطه من المضاف المفروض أضعافا مضاعفة ، فلو بني الكلام على ملاحظة الاطلاق وعدم تميز المضاف عن الماء المطلق لأشكل الأمر في ذلك ، فلا بد من تقدير الأوصاف حينئذ . ويمكن الجواب ببناء الأمر على استهلاك أحدهما في جنب الآخر ، ويدعى حينئذ أن حصول الاسم لأحدهما تابع لأكثريته وغلبته على الآخر بحيث يستهلكه . وإلى القول باعتبار تقدير المخالفة كما ذكره العلامة ذهب الشهيد في الدروس
410
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 410