نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 41
فيه مقدمة الواجب واستلزام الأمر بالشئ النهي عن ضده الخاص والدلالة الالتزامية ولا بد لنا أن نتكلم على ما لا بد منه في مطالب : < فهرس الموضوعات > ما يطلق عليه لفظ الأصل . < / فهرس الموضوعات > ( المطلب الأول ) - في البراءة الأصلية ، اعلم أن الأصل - كما ذكره جملة من الفضلاء - يطلق على معان ( أحدها ) - الدليل كما يقال : الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنة و ( ثانيهما ) - الراجح كقولهم : الأصل في الكلام الحقيقة و ( ثالثها ) - القاعدة كقولهم : الأصل في البيع [1] اللزوم ، والأصل في تصرفات المسلمين الصحة . ( ورابعها ) الاستصحاب كقولهم : إذا تعارض الأصل والظاهر فالأصل مقدم . والأصل فيما نحن فيه إما بمعنى الراجح ، والمراد منه ما يترجح إذا خلى الشئ ونفسه ، بمعنى أنه متى لوحظت الذمة من حيث هي هي مع قطع النظر عن التكليفات فإن الراجح برائتها ، كما في قولهم : الأصل في الكلام الحقيقة ، بمعنى أن الراجح ذلك لو خلي الكلام ونفسه من غير قرينة صارفة عن معناه الموضوع له ، ويحتمل أن يكون الأصل هنا أيضا بمعنى استصحاب الحالة التي كان عليها الشئ قبل التكليف أو قبل حال الاختلاف كاستصحاب براءة الذمة قبل ذلك . ومن هنا صرح بعضهم بأن الوجه في التمسك بالبراءة الأصلية من حيث إن الأصل في الممكنات العدم . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المعنى الأول من هذه المعاني مما لا اشكال ولا خلاف فيه ، وكذا الثاني في غير البراءة الأصلية ، وأما فيها ففيه ما سيتضح لك من التفصيل
[1] وما ذكروه - من قولهم : الأصل في البيع اللزوم ، حتى أنهم كثيرا ما يتمسكون به في اثبات بيع أو عقد مشتمل على شرط مختلف في صحته وفساده - ففيه ان ظاهر الاخبار ترده ، فان العقود المشتملة على القيود بعضها مما دلت الاخبار على صحته وبعضها مما دلت على فساد الشرط دون العقد ، والحكم بالصحة والفساد تابع لما ورد عن أهل العصمة ( عليهم السلام ) كما أشرنا إلى ذلك في المقدمة الحادية عشرة من مقدمات هذا الكتاب ( منه رحمه الله ) .
41
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 41