نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 33
عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) [1] في حديث الزنديق الذي جاء إليه بآي من القرآن زاعما تناقضها . حيث قال ( عليه السلام ) في أثناء الحديث : " إن الله جل ذكره لسعة رحمته ورأفته بخلقه وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كتابه قسم كلامه ثلاثة أقسام : فجل قسما منه يعرفه العالم والجاهل . وقسما منه لا يعرفه إلا من صف ذهنه ولطف حسه وصح تمييزه ممن شرح الله صدره للاسلام . وقسما لا يعرفه إلا الله وأنبياؤه والراسخون في العلم ، وإنما فعل ذلك لئلا يدعي أهل الباطل المستولون على ميراث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من علم الكتاب ما لم يجعل الله لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمار لمن ولاه أمرهم . إلى أن قال : فأما ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من كتاب الله ، فهو قوله سبحانه : " من يطع الرسول فقد أطاع الله . . " [2] وقوله : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما " [3] ولهذه الآية ظاهر وباطن . فالظاهر هو قوله : ( صلوا عليه ) والباطن ( سلموا تسليما ) أي سلموا - لمن وصاه واستخلفه عليكم - فضله وما عهد إليه تسليما . وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه وصفا ذهنه وصح تمييزه ، وكذلك قوله : " سلام على آل يس " [4] لأن الله سمى النبي ( صلى الله
[1] في احتجاجات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . [2] سورة النساء . آية 80 [3] سورة الأحزاب . آية 56 [4] سورة الصافات . آية 130
33
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 33