نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 271
إسماعيل بن جابر الثانية [1] التي هي مستند القميين ، قال في كتاب المنتقى بعد ذكر الحديث المشار إليه : " وهذا الحديث قد نص جمهور المتأخرين من الأصحاب على صحته . وليس بصحيح ، لأن الشيخ رواه في موضع آخر من التهذيب عن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) عن أحمد بن محمد عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد ابن خالد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر ، فأبدل عبد الله بمحمد ، والراويان قبل وبعد متحدان كما ترى ، فاحتمال روايتهما له منتف قطعا ، لاختلافهما في الطبقة ، وقد ذكرنا في فوائد المقدمة أن الذي يقتضيه حكم الممارسة تعين كونه محمدا ، وفي الكافي رواه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن البرقي عن ابن سنان ، والظاهر أن هذا صورة ما وقع في رواية البرقي له ، والتعيين من تصرف الراوي عنه ، فأخطأ فيه المخطئ وأصاب فيه المصيب " انتهى . وأجاب عن ذلك شيخنا البهائي ( قدس سره ) في كتاب مشرق الشمسين بعد أن ذكر الخبر المذكور بما لفظه : " وأما هذا السند فقد أطبق علماؤنا من زمن العلامة ( طاب ثراه ) إلى زماننا هذا على صحته ولم يطعن أحد فيه ، حتى انتهت النوبة إلى بعض الفضلاء الذين عاصرناهم ( قدس الله أرواحهم ) فحكموا بخطأ العلامة واتباعه في قولهم بصحته ، وزعموا أن ملاحظة طبقات الرواة في التقدم والتأخر يقتضي أن ابن سنان المتوسط بين البرقي وبين إسماعيل بن جابر محمد لا عبد الله ، وأن تبديل شيخ الطائفة له بعبد الله في سند الحديث توهم فاحش . لأن البرقي ومحمد بن سنان في طبقة واحدة . فإنهما من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) . وأما عبد الله بن سنان فليس من طبقة البرقي . لأنه من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فرواية البرقي عنه بغير واسطة مستنكرة . وأيضا فوجود الواسطة في هذه الرواية بين ابن سنان وبين الصادق ( عليه السلام ) تدل على أنه محمد لا عبد الله ، لأن زمان محمد متأخر عن زمانه ( عليه