نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 243
ومن هذا الكلام يعلم حكم صورتي ما لو قطعت النجاسة عمود الماء وكان الأعلى كرا والأسفل أقل من كر وبالعكس . وإن لم تقطع النجاسة عمود الماء وكان كل من الأعلى والأسفل يبلغ الكر ، فلا اشكال ولا خلاف في اختصاص التنجيس بالمتغير إلا بعد سيلان ذلك الماء على الأجزاء السافلة بناء على ما ذكره ذلك المحقق المشار إليه . وإن كان كذلك [1] وكان كل من الأعلى والأسفل أقل من كر لكن المجموع يبلغ الكر ، فعلى تقدير القول بتقوي كل من الأعلى والأسفل بالآخر لا اشكال في الطهارة ، وعلى تقدير القول بتقوي الأسفل بالأعلى دون العكس يلزم نجاسة الأسفل ، لأن الأعلى لقلته لا يقوي ما سفل عنه فليزم نجاسته لقلته ، وبذلك صرح في المعالم [2] . وإن كان كذلك أيضا وكان الأعلى قدر كر والأسفل أقل من كر ، فلا خلاف في تقوي الأسفل به وطهارة الجميع واختصاص التنجيس بموضع التغير . وبالعكس فالحكم كذلك أيضا ، لأن الأعلى لا تسري إليه النجاسة اجماعا ، والأسفل قد عصم نفسه عن الانفعال بالكرية ، فيختص التنجيس بموضع التغير . ( الرابعة ) كون الباقي بعد التغير أقل من كر والماء جاريا وحكمها يعلم بالتأمل في تلك الشقوق ، إلا أنه يظهر من كلام المحدث الأمين ( قدس سره ) كما
[1] أي لم تقطع النجاسة عمود الماء ( منه رحمه الله ) . [2] قال ( قدس سره ) - بعد أن صرح بأن القليل المتصل بمادة هي كر فصاعدا في حكم الكر المتساوي السطوح ، وأنه لا يعتبر استواء في المادة بالنظر إلى عدم انفعال ما تحتها - ما لفظه : " نعم يعتبر الاستواء في عدم انفعال المادة بعينها ، فلو لاقتها نجاسة وهي غير مستوية ، نجس موضع الملاقاة ، ويلزم منه نجاسة ما تحتها أيضا ما لم يكن فيه كر مجتمع " ثم أشار إلى الاشكال المورد في المقام وأجاب عنه بما قدمنا نقله عنه ( منه رحمه الله )
243
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 243