نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 192
وأجيب بمنع العموم . لفقد اللفظ الدال عليه ، ومع تسليمه فيقال : عامان تعارضا من وجه فيجب الجمع بينهما بتقييد أحدهما بالآخر ، والترجيح في جانب الطهارة بالأصل والاجماع وقوة دلالة المنطوق على المفهوم . هكذا أجاب السيد في المدارك . ولا يخلو من نظر ( أما أولا ) فلأن منع العموم هنا مع تصريحه هو ( قدس سره ) وغيره من محققي الأصحاب بل وغيرهم بأن المعرف بلام الجنس في كلام الشارع عند عدم قرينة العهد للعموم قضية للحكمة ليس في محله ، كيف ؟ ولو تم المنع المذكور لم يتم له الاستدلال بصحيحة حريز المتقدمة [1] وأمثالها في الطرف الآخر ، لجواز أن يراد بلفظ الماء فيها بعض أفراده وهو غير الجاري ، بل قد استدل هو نفسه ( قدس سره ) على مساواة مياه الحياض والأواني لغيرها في عدم انفعال الكر منها بالعمومات الدالة على عدم انفعال الكر بالملاقاة مطلقا ، ردا على ما ذهب إليه المفيد في المقنعة وسلار ، فيكف يمنع العموم هنا ؟ وما ذكره المولى الأردبيلي ( طاب ثراه ) في المقام من أن القول بالمفهوم لا يستلزم القول بعمومه هنا ، لأن الخروج من العبث واللغو يحصل بعدم الحكم في بعض المسكوت عنه ، وذلك كاف وفيما نحن فيه يصدق أنه إذا لم يكن الماء كرا ينجسه شئ من النجاسات بالملاقاة في الجملة ، وذلك يكون في الراكد ، وكفى ذلك لصحة المفهوم لو تم لبطل الاستدلال بهذا المفهوم على نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، مع أنه عمدة أدلتهم على ذلك المطلب ، وذلك فإن مقتضى منطوق " إذا بلغ الماء كرا لم ينجسه شئ " [2] عدم تنجيس شئ من النجاسات
[1] في الصحيفة 179 السطر 1 . [2] تقدم الكلام في التعليقة 3 في الصحيفة 191
192
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 192