نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 166
( عليه السلام ) [1] قال : " قلت : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال : ولي الأمر من ليس أهله وخالف السنة ولم يجز النكاح " ولا تخلو من اجمال في الدلالة كما سيأتي التنبيه عليه في محله إن شاء الله تعالى . ومنها ما ذهب إليه جملة منهم من أن الأمر بالشئ يستلزم النهي عن ضده الخاص . وقد مرت الإشارة إلى ما فيه في المقدمة الثالثة [2] ومثله القول في مقدمة الواجب [3] إلى غير ذلك من القواعد التي تضمنها كتاب القواعد لشيخنا الشهيد وكتاب تمهيد القواعد لشيخنا الشهيد الثاني ( عطر الله مرقديهما ) وما ذكرناه من القسمين إنما هو أنموذج يتذكر به اللبيب ويحذو حذوه الموفق المصيب ، ولئلا يجمد على مجرد التقليد لظاهر المشهورات وأن زخرف بضم الاجماع في العبارات ، وإلا فالقواعد من الجانبين أكثر من أن يأتي عليها قلم الاحصاء في البين .
[1] رواها صاحب الوافي في باب ( الشرط في النكاح وما يجوز وما لا يجوز ) من الجزء الثاني عشر . [2] في الصحيفة 59 السطر 16 . [3] ومما يدخل في حيز هذا الباب ما ذكره جملة منهم من التوقف في الحكم ولفتوى على وجود القائل وإن وجد النص الدال على ذلك . وفيه ما أورده بعض مشايخنا المحدثين من أنه ( أولا ) يلزم التسلسل . و ( ثانيا ) أنه يكون قول المعصوم أقل درجة من قول سائر المجتهدين . و ( أقول ) : لا يخفى على من تأمل كلام المتأخرين انتشار أقوالهم في المسائل الشرعية مع أن كلام المتقدمين سيما على عصر الشيخ أقل قليل في الفتاوى ، حيث إنه لم تعرف لهم كتب فتاوى يعمل عليها ويستند إليها ، وفتاوى الشيخ ومن عاصره لم تبلغ في الكثرة والانتشار إلى ما صاروا إليه في هذه الأعصار ، فقد خالفوا قاعدتهم من حيث لا يشعرون ( منه رحمه الله ) .
166
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 166