responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 124


حذوه ، كالبارد والحار والهابط والصاعد والساكن والمتحرك والحلو والحامض والأبيض والأسود والمملوك والموجود والنائم واليقظان ، وبعض ما يقطع فيها بالصدق حقيقة مع عدمه ، كالمخبر والمتكلم ونحوهما من المصادر السيالة ، وبعض مما يشكل فيه ذلك مثل المؤمن والكافر ، فإنه لو اعتبر في صدقهما حقيقة وجود المبدأ لم يصدقا على من كان نائما أو غافلا ، للخلو عن التصديق والانكار الذين هما مناط الايمان والكفر مع أن الاتفاق قائم على الصدق في الحالين المذكورين ، ولو اعتبر العدم ، صدق المؤمن على من كان كافرا الآن لو كان مؤمنا سابقا ، والكافر على من كان بالعكس ، ونحو ذلك من الأمثلة المندرجة تحت تلك الأقسام ، ومن أجل ذلك اختلفت أفهامهم وتصادمت أوهامهم وطال نقضهم وابرامهم ، وزيف كل ما اختاره بأدلة لا تسلم من المناقشة والايراد ، وأجاب كل منهم عن أدلة الآخر بما لا يكاد يقي بالمراد ، ومن ثم توقف من توقف من أولئك الأقوام وأحجم عن الدخول والاقدام .
والحق أن البناء لما كان على غير أساس كثر الشك فيه والالتباس ، والأدلة العقلية لا تكاد تقف في مقام ، بل لا تزال قابلة للنقض والابرام ، لاختلاف العقول في الاستعداد قوة وضعفا وصفاء الأذهان والأفهام ، كما لا يخفى على من خاض لجج بحور علم المعقول ورأي ثمة تصادم الأفهام والعقول .
والأظهر عندي أن بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه القواعد الغير المنضبطة والأصول الغير المرتبطة مما لم يقم عليه دليل ، بل الدليل على خلافه واضح النهج والسبيل .
( أما الأول ) فلدلالة أخبار أهل الذكر ( سلام الله عليهم ) على وجوب البناء في الأحكام الشرعية على العلم واليقين ومع عدمه فالوقوف على جادة الاحتياط . وقد مر بك شطر منها [1] وقد عرفت من تعدد أقوالهم واختلاف آرائهم في أصل القاعدة



[1] كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في الصحيفة 73 السطر 2 وحسنة بريد الكناسي المتقدمة في الصحيفة 82 السطر 12 ) وغيرهما مما تعرض له في المقدمة الخامسة .

124

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست