responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 11


كلها كانت من أحاديث الكفر والزندقة والأخبار بالغرائب .
فمن ذلك ما رواه في الكتاب المتقدم [1] عن يونس عن هشام بن الحكم : أنه سمع أبا عبد الله ( ع ) يقول : " كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها كتب الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ( عليه السلام ) ، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في الشيعة . فكل ما كان في كتب أصحاب أبي ( عليه السلام ) من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم " وبإسناده عن حماد عن حريز قال - يعني أبا عبد الله ( ع ) - : إن أهل الكوفة لم يزل فيهم كذاب ، أما المغيرة بن سعيد فإنه يكذب على أبي - يعني أبا جعفر ( عليه السلام ) - قال : حدثه أن نساء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا حضن قضين الصلاة . وكذب والله ما كان من ذلك شئ ولا حدثه . وأما أبو الخطاب فكذب علي وقال : إني أمرته هو وأصحابه أن لا يصلي المغرب حيت يروا الكواكب . . . " الحديث .
على أن مقتضى الحكمة الربانية وشفقة الأئمة ( صلوات الله عليهم ) على من في أصلاب الرجال من شيعتهم تمنع من أن يتركوهم هملا يمشون على غير طريق واضح ولا منار لائح ، فلا يميزون لهم الغث من السمين ، ولا يهدونهم إلى جادة الحق المبين .
ولا يوقفونهم على ما يقع في الشريعة من تغيير وتبديل . وما يحدثه الكذابون المفترون من البدع والتضليل ، كلا ثم كلا ، بل أوضحوا الدين المبين نهاية الإيضاح . وصفوه من شوب كل كدر ، حتى أسفر كضوء الصباح . ألا ترى إلى ما ورد عنهم من حثهم شيعتهم على الكتابة لما يسمعونه منهم . وأمرهم بحفظ الكتب لمن يأتي بعدهم . كما



[1] في أحوال المغيرة بن سعيد وكذا الخبر الآتي .

11

نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني    جلد : 1  صفحه : 11
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست