نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 447
إسم الكتاب : الحدائق الناضرة ( عدد الصفحات : 572)
ذلك أن الشيخ ( رضوان الله عليه ) قد روى أكثر تلك الروايات ولم يتعرض لردها ولا تأويلها بوجه ، مع كونها مخالفة لمذهبه لو كان ذلك من محل النزاع ، وفيه ايذان بأنه ليس من محل النزاع في شئ . ومع فرض دخوله في محل البحث فهو مردود بالأخبار المشار إليها ، لدلالتها على جواز الاستعمال مع تساقط ماء الغسل في الإناء . وأما الثالث فالظاهر أنه هو محل البحث على الخصوص . ( الثانية ) ينبغي أن يعلم أن موضع البحث هو الماء الذي يغتسل به المحدث الخالي بدنه من نجاسة خبثية ، وإلا كان حكم الماء المتساقط عن الموضع النجس حكم غسالة النجاسة ، وبذلك صرح أيضا جمع من الأصحاب . والظاهر أنه بهذا خرجت الأخبار التي استند إليها الخصم كما أشرنا إليه آنفا . < فهرس الموضوعات > إزالة الخبث بالمستعمل في الحدث الأكبر < / فهرس الموضوعات > ( الثالثة ) الظاهر أنه لا خلاف في إزالة الخبث بهذا الماء كما مرت الإشارة إليه ، وممن نقل الاجماع على ذلك العلامة في المنتهى وابنه فخر المحققين في الشرح . واحتج له مع ذلك في المنتهى فقال ما لفظه : " الثالث المستعمل في غسل الجنابة يجوز إزالة النجاسة به اجماعا منا ، لاطلاقه . والمنع من رفع الحدث به عند بعض الأصحاب لا يوجب المنع من إزالة النجاسة ، لأنهم إنما قالوه ثم لعلة لم توجد في إزالة الخبث ، فإن صحت تلك العلة ظهر الفرق وبطل الالحاق ، وإلا حكموا بالتساوي في الماءين كما قلناه " انتهى . وعبارة الذكرى هنا ظاهرة في الخلاف ، حيث قال : " جوز الشيخ والمحقق إزالة النجاسة به ، لطهارته ولبقاء قوة إزالته الخبث وإن ذهب قوة رفعه الحدث ، وقيل : لا ، لأن قوته استوفيت فالتحق بالمضاف " انتهى ، ومن ثم اعترض به بعض المتأخرين على مدعي الاجماع . وأجاب في المعالم باحتمال أن يكون المنقول عنه في عبارة الذكرى بعض المخالفين ، كما يشعر به تعليله الواهي المنقول ثمة . وفيه أن المعهود
447
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 447