نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 414
والتفرقة خلاف ما يحكم به الوجدان " وإلى هذا يشير كلام السيد السند في المدارك أيضا وفيه أن الظاهر الفرق بين الوصول إلى الماء الموجود بحفر ونحوه وتحصيله بعد وجوده في حد ذاته وبين ايجاده ، لأنك تعلم أن هذا الماء المطلق الموجود قبل المزج في حكم العدم ، لوجوب التيمم معه لو لم يكن المضاف موجودا اجماعا ، فالمزج حينئذ نوع ايجاد لما تجب به الطهارة المائية . وبذلك يظهر لك رجحان كلام الشيخ ( رضوان الله عليه ) وأن بناء كلامه إنما هو على عدم صدق وجدان الماء في الصورة المفروضة . ( المسألة الخامسة ) اختلف الأصحاب ( نور الله تعالى مراقدهم ) في طريق < فهرس الموضوعات > طريق تطهير المضاف إذا تنجس < / فهرس الموضوعات > تطهير المضاف بعد نجاسته على أقوال : ( أحدها ) ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط حيث قال : " لا يطهر إلا بأن يختلط بما زاد على الكر من المطلق . ثم ينظر . فإن سلبه اطلاق اسم الماء لم يجز استعماله بحال ، وإن لم يسلبه اطلاق اسم الماء وغير أحد أوصافه : أو لونه أو طعمه أو ريحه ، لم يجز استعماله أيضا بحال " وربما كان الظاهر من المعتبر أيضا اختيار هذا القول ، حيث نقل هذا الكلام ولم يتعرض لرده . وإلى هذا ذهب العلامة في التحرير إلا أنه لم يعتبر الزيادة على الكر . وبعضهم عده لذلك قولا رابعا في المسألة ، إلا أن الظاهر كما ذكره البعض أن ذكر الزيادة في كلام الشيخ إنما خرج مخرج التساهل في التعبير . واعترض على هذا القول بأن الدليل إنما دل على نجاسة الكثير من المطلق بتغير أحد أوصافه الثلاثة إذا كان التغير بالنجاسة لا المتنجس ، والتغير هنا إنما هو بالمتنجس . وبينهما فرق واضح . وأجيب بأن المضاف صار بعد تنجيسه في حكم النجاسة ، فكما ينجس الملاقي له ينجس المتغير به . وفيه أنه إن أريد بصيرورته في حكم النجاسة يعني في جميع الأحكام فهو ممنوع ، وإن أريد في بعضها فهو غير مجد في المقام .
414
نام کتاب : الحدائق الناضرة نویسنده : المحقق البحراني جلد : 1 صفحه : 414