responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحبل المتين ( ط.ق ) نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 208


بأنهما من وكيد السنن والمحافظة عليهما يقتضي تداركهما مع النسيان باستيناف الصلاة بعد الاتيان بهما لان النسيان محل العذر ومع الركوع يمضي في صلاته لأنه اتى بأعظم الأركان فلا يبطله ومع التعمد يكون قد دخل في الصلاة دخولا مشروعا غير مريد للفضيلة فلا يجوز له الابطال لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم وبه يظهر الفرق بين العامد والناسي هذا كلامه أعلى الله مقامه وهو كما ترى وقوله انهما من وكيد السنن وان النسيان محل العذر ربما يدلان على عكس مراده ثم لا يخفى ان هذا الحديث انما دل على الاستيناف لمن نسي الأذان والإقامة معا لا لمن نسي الاذان وحده بل يلوح من الحديث الثامن عشر ان الاستيناف لاستدراك الإقامة حيث سكت فيه عن استدراك الاذان مع أن السؤال كان عن نسيانهما معا ولم أقف على حديث يدل على جواز القطع لتدارك الاذان وحده ولا على قائل بذلك من علمائنا القائلين باستحباب الاذان الا المحقق قدس الله روحه في الشرائع وشيخنا الشهيد الثاني في شرحه ولعل المحقق اطلع في بعض كتب الأصول التي لم تصل إلينا على ما يدل على ذلك لكن نقل فخر المحققين طاب ثراه في الايضاح الاجماع على عدم الرجوع إلى الاذان مع الاتيان بالإقامة وما تضمنه الحديث الثامن عشر من تحديد الاستيناف بالقراءة حمله بعض علمائنا على تأكد استحباب الاستيناف ما لم يقرء وهو لا ينافي ثبوت أصل الاستحباب ما لم يركع وما تضمنه من الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله لعله إشارة إلى قطع الصلاة بذلك وسيجئ في الفصل الآتي فيمن نسي الإقامة انه يسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ولعل المراد بالصلاة هنا السلام أو يجعل القطع بالصلاة من خصوصيات هذا الموضع كما قاله شيخنا في الذكرى وما دل عليه الحديث التاسع عشر من عدم مشروعية التثويب بين الأذان والإقامة يراد به الاتيان بالحيعلتين بينهما وقد أجمع علماؤنا على ترك التثويب سواء فسر بهذا أو بقول الصلاة خير من النوم وقد دل الحديث العشرون على عدم الاعتداد باذان المخالف وإقامته إذ المراد بالعارف ( العارف ) بهذا الامر وعلى ان من اذن وأقام لنفسه بنية الانفراد ثم أراد ان يصلي جماعة فإنه لا يجتزي بهما بل يعيدهما ورجح المحقق في المعتبر الاجتزاء بهما لاشتمال سند الحديث على جماعة من الفطحية وأيد ذلك بما رواه أبو مريم الأنصاري قال قد صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا ازار ولا رداء ولا اذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا ازار ولا رداء ولا اذان ولا إقامة فقال إن قميصي كثيف فهو يجزي ان لا يكون ازار ولا رداء واني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ثم قال رحمه الله وإذا اجتزأ باذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى هذا كلامه والظاهر أن مراده عليه السلام بجعفر في هذه الرواية الصادق عليه السلام وسواء كان هو أو غيره فليس فيها دلالة على أنه كان منفردا فلا يتم التقريب وأجاب شيخنا في الذكرى عن الطعن في الحديث بانجباره بالشهرة وتلقى الأصحاب له بالقبول وعن الاستدلال بالأولوية بان الاجتزاء باذان غيره لكونه صادف نية السامع للجماعة فكأنه اذن للجماعة بخلاف الناوي باذانه الانفراد هذا كلامه وهو غير بعيد وما دل الحديث الثالث والعشرون من أن من ذكر في أثناء الإقامة نسيان حرف من الاذان فليس عليه تداركه وان الإقامة تتدارك يعطي ان اهتمام الشارع بشأن الإقامة أشد فقد روى أنها من الصلاة ولهذا ذهب جماعة من علمائنا إلى اشتراطها بالطهارة والقبلة والقيام والمراد بالحرف في هذا الحديث أحد فصول الاذان لما روى عن الباقر عليه السلام ان الاذان ثمانية

208

نام کتاب : الحبل المتين ( ط.ق ) نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست