responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحبل المتين ( ط.ق ) نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 199


من أنه إذا ظهر بعد الفراغ من الصلاة انها كانت إلى غير القبلة فإن كان الوقت باقيا وجبت الإعادة والا فلا يعطي باطلاقه عدم الفرق بين إذا كان الانحراف عن القبلة يسيرا لا يبلغ اليمين أو اليسار وبين ما إذا بلغ ذلك لكن علماؤنا على عدم وجوب الإعادة مطلقا ان كان الانحراف يسيرا أو وجوب الإعادة فقط ان بلغ اليمين أو اليسار ونقل بعضهم الاجماع في الصورتين وأما إذا تبين انه كان مستدبرا فالشيخان على الإعادة في الوقت وخارجه والمرتضى والمحقق وأكثر المتأخرين على الإعادة في الوقت خاصة واطلاق هذين الحديثين يدل عليه واحتج الشيخ على الإعادة مطلقا بالحديث السادس وستسمع الكلام فيه وقول الراوي في الحديث الخامس فيرى انه انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا يراد به انحراف اليسير نحوهما لا بلوغ الانحراف نفس اليمين أو الشمال وقوله عليه السلام في جوابه ما بين المشرق والمغرب قبلة يؤذن بذلك ولعل الكلام في قبلة العراق فان معاوية بن عمار عراقي فالظاهر سؤاله عن الحال في قبلة بلاده ويمكن كونه في قبلة المدينة المشرفة وقوله عليه السلام ان الآية الكريمة نزلت في قبلة المتحير تقضي ضعف ما نقله بعض المفسرين عن ابن عباس رضي الله عنهما في سبب نزولها من أن اليهود لما أنكروا تحويل القبلة إلى الكعبة عن بيت المقدس نزلت الآية ردا عليهم وكذا ما نقلوه عن قتادة من أنه كان يجوز للمسلمين في مبادئ الاسلام التوجه في صلاتهم إلى حيث شاؤوا وفي ذلك نزلت الآية ثم نسخت بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وقد روى الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية كنت فيها فاصابتنا ظلمه فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا قد عرفنا القبلة هي هيهنا قبل الشمال فصلوا وخطوا خطوطا وقال بعضنا القبلة هيهنا قبل الجنوب وخطوا خطوطا فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فسكت فأنزل الله تعالى هذه الآية واعلم أن العلامة في المنتهى بعدما استدل بالحديث الخامس على عدم الإعادة بالانحراف اليسير مطلقا استدل بالحديث الثالث والرابع وحديثين آخرين على وجوب الإعادة ببلوغ الانحراف نفس اليمين أو اليسار في الوقت خاصة ثم قال لا يقال هذه الأحاديث تتناول أيضا ما لو صلى إلى ما بين المشرق والمغرب وأنتم لا تقولون به لأنا نقول انا خصصنا تلك بحديث معاوية بن عمار يعني الحديث الخامس ثم قال لا يقال تخصيص هذه الأحاديث بخبر معاوية بن عمار أولى من تخصيص خبر معاوية بها بان نقول قوله عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة اي لمن خرج الوقت بعد صلاته إلى غير القبلة لأنا نقول ما ذكرناه أولى لوجهين أحدهما موافقة الأصل وهو براءة الذمة ولو حملنا حديث معاوية على ما ذكرتم لزمت الإعادة لمن صلى بين المشرق والمغرب في الوقت والأصل عدمه الثاني انا نمنع تخصيص ما ذكرتم من الأحاديث أصلا لان قوله عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ليس مخصصا للحديث الدال على عدم وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه لمن صلى إلى غير القبلة أقصى ما يدل عليه ان ما بين المشرق والمغرب قبلة بل لقائل ان يقول إن قوله عليه السلام إذا صليت وأنت على غير القبلة تتناول لفظ القبلة فيه ما بين المشرق والمغرب أيضا هذا كلامه أعلى الله مقامه ولا بأس به وقد دل الحديث السادس على أنه إذا تبين الانحراف عن القبلة في أثناء الصلاة فإن كان يسيرا انحرف إلى القبلة وصحت صلاته وان ظهر انه كان

199

نام کتاب : الحبل المتين ( ط.ق ) نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست