responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 44


فهو مجاز بدليل صحة السلب .
لكن هذا إنما يتم لو كان الوارد مجرد لفظ التغير ، والمستفاد من بعض الأخبار تضمن معنى الغلبة ، فلعل ذلك منشأ اختلاف الفهم ، فلا بدّ للشارح - رحمه اللَّه - إما من منع التضمن أو إثبات عدم ضرره .
ثم اعلم أن اعتبار التقدير في مثل الميتة في ماء البئر وما ماثل الميتة فاسد قطعا ، ولعل في الجاري والراكد أيضا كذلك ، سيما بملاحظة ما ورد من أن الميتة مع وجود الرائحة لا تنجس إلا إذا غلب على رائحة الماء [1] ، ولا يكاد يمكن حمل الريح على التقديري ، فلعل القائل بالتقديري مطمح نظره مثل البول الممزوج بالماء .
فعلى هذا نقول : صور المسألة ثلاث :
الأولى : استهلاك النجاسة الماء بحيث يقال : إنّه بول .
الثانية : عكس ذلك ، وهذه يتمشى فيها النزاع وثمرته .
الثالثة : أن لا يكون بولا فقط عرفا ، ولا ماء فقط ، أعم من أن يكون البول أكثر ، أو الماء ، أو تساويا ، فإذا كان المزج عرفا لا يجوز استعمال ذلك في الشرب والتطهير ، حتى الغسل ارتماسا ، لعدم صدق الارتماس في الماء .
ولو قيل بعدم تحقق مركب من مائعين ممزوجين : أحدهما نجس والآخر طاهر ، يكون الكل حينئذ نجسا .
بل الأحوط مراعاة التقدير في الصورة الثانية أيضا ، وإن كان الأقوى ما ذكره الشارح ، فتدبر .



[1] الوسائل 1 : 137 أبواب الماء المطلق ب 3 .

44

نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 44
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست