responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 353


إذا سال دمها [1] . وقال الجوهري : حاضت المرأة تحيض حيضا [2] .
والظاهر أن لفظ الطمث والقرء والحيض حقيقة في خروج هذا الدم عرفا ولغة ، أما العرف فغير خفي ، وأما اللغة فيظهر بالتأمّل في ما أشرنا وما ذكروا ، وإن كان أكثر اللغات مجازات ، فتأمّل .
وكيف كان فلا شك في أن الوارد في عبارة الشارع والفقهاء ليس إلَّا هذا المعنى . ولذا متى قال الشارع : لا تجامعوا الحائض ، والحائض لا تصلي ولا تصوم ولا تدخل المساجد والمسجدين ، إلى غير ذلك من الأحكام الكثيرة الصادرة عنه فيها ، كان الرواة والسامعون لهذه الأحكام يعرفون المراد من الحيض والحائض بلا تأمّل وريبة ، وما كانوا يسألون أبدا أن الحيض ما ذا ؟ والحائض من هي ؟ وأن الحيض بأي كيفية ؟ كما كانوا لا يسألون عن المني والبول وغيرهما عند استماع الأحكام الواردة فيها بأن المراد من البول والمني مثلا ما ذا ؟ وأنهما بأي شيء يتحققان أو يعرفان .
نعم ، ربما يحصل الاشتباه مثلا بسبب التعدي عن الأحكام المعهودة المعتادة أو غير ذلك ، فكانت النساء يسألن عن علاج الاشتباه شرعا فأجبن بما أجبن ، فكنّ يقلن : لو كان امرأة ما زاد على هذا ، أو يقلن : أفرأيت كان امرأة مرّة ، أو غير ذلك ، فهذه صريحة في أنهن كن عارفات بالحيض وصفاته ، فالصفات معتبرة في حالة الاشتباه كاعتبار صفات المني حالة الاشتباه ، والبول بالاستبراء وعدمه ، كما مرّ في الجنابة والبول ، فتأمّل .
ومما ينبه إلى ما أشرنا أن اليهود يعتزلون الحائض بالمرة ، والنصارى يباشرونهن ويجامعونهن ، والمجوس يفعلون ما هو المعهود منهم من ترك



[1] القاموس 2 : 341 .
[2] الصحاح 3 : 1073 .

353

نام کتاب : الحاشية على مدارك الأحكام نویسنده : محمد باقر الوحيد البهبهاني    جلد : 1  صفحه : 353
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست