الأخبار الواردة في الاستبراء [1] ، وفتاوي الفقهاء فيه . وكيف كان ، كان الأولى أن يأمره بالاستبراء بدلا عن المسح والقول . على أنّه لو كان مجرد المسح كافيا عن الاستبراء ويكون البناء على التخيير بينهما لكان في صورة وجود الماء وغسل المحل لا حاجة إلى الاستبراء أصلا ، ولا إعادة الوضوء ، ولا غسل المحل مطلقا ، إذ يكفي أن يقول : هذا من ذاك . والبناء على أنه في صورة الغسل لا يكفي ، وفي صورة عدم الغسل يكفي الرطوبة بدلا عن الاستبراء ، فيه ما فيه . مع أن التخيير خلاف فتوى جميع [2] الفقهاء . والظاهر أنّ المراد مسح غير مخرج البول بالريق ، حتى لو أحس ببلل يقول : هذا من ذاك ، لأن الرطوبة الخارجة من الإحليل ينجس البدن والثوب ، فيشتد ذلك على الرجل ، فتأمّل . والرواية دالة على أن المتنجس ينجس ، وأن الريق لا يطهر النجاسة ، وأن غير الماء أيضا لا يطهرها ، وأنّه لا يحصل التكليف بالتجسس في استكشاف تحقق النجاسة بوجود أمارة مورثة للتهمة واحتمال تحققها فيدل على عدم وجوب معرفة حصول النجاسة والبحث والفحص عنه ، وجواز الحيلة في منع ظهورها على المكلف . ومما ذكر ظهر أنّ الحمل على التقية أيضا غير جيد . قوله : إلى ما ذكره . ( 1 : 162 ) . ( 1 ) ربما يظهر ذلك من كلام الشيخين أيضا [3] .
[1] الوسائل 1 : 282 أبواب نواقض الوضوء ب 13 و 1 : 320 أبواب أحكام الخلوة ب 11 . [2] لا توجد في « و » . [3] المقنعة : 61 ، التهذيب 1 : 48 ، المبسوط 1 : 17 .