فيقتصر فيه على القدر السابق إلى الذهن ، الحاضر لديه ، كما مر الإشارة إليه مكررا . لكن التعميم بهذا النحو ربما يخدشه عدم معهودية كون الإناء يسع كرا ، وهو عليه السلام قال : إذا كان كرا . فتأمّل . ويمكن أن يكون مراد الشارح - رحمه اللَّه - ما يعم قوله عليه السلام : كل ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر ، فتأمّل . والأصول تقتضي العموم . قوله : وهو ضعيف جدا . ( 1 : 52 ) . ( 1 ) لأن شموله للكر بعيد جدا ، لكونه خلاف ما يظهر من الأخبار . مضافا إلى ندرة وجوده ، لو لم نقل بعدمه عادة ، مع أنّ الأخبار تحمل على الأفراد الشائعة دون النادرة ، سيما مثل ما نحن فيه ، إذ لعله مجرد فرض أو في غاية الشذوذ . مع أنه لا وجه للتعميم بالنسبة إلى الحياض ، خصوصا مع القول بعدم الانفعال في الغدران ، فتأمّل . مع أنّه على تقدير التسليم ، كون الإطلاق بحيث يقاوم العمومات محل نظر ، فضلا عن أن يقدم عليها ، بل الأمر بالعكس ، كما ظهر وجهه مكررا . فتدبر . على أنه ورد النص في الحياض الملاقية لولوغ الكلب وغير ذلك أنه لا بأس باستعماله إذا كان كثيرا [1] . نعم ورد في بعض المنع من استعمال الكر [2] . وحمل على الاستحباب ، فليلاحظ . قوله : والحق أن مرادهما . ( 1 : 52 ) . ( 2 ) لكن عبارة المقنعة لا تكاد تقبل هذا التوجيه ، نعم ربما يظهر من
[1] الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 . [2] التهذيب 1 : 40 / 110 ، الاستبصار 1 : 8 / 8 ، الوسائل 1 : 139 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 5 .