responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 19


وكان الشيخ الصدوق يفتخر بهذه الولادة ويقول : أنا ولدت بدعوة صاحب الأمر عليه السلام [1] .
وقد نشأ رحمه الله بين أحضان الفضيلة ، يغذيه أبوه لبان المعرفة ، ويغدق عليه من فيض علومه وآدابه ، ويشع على نفسه من نور صفائه وتقواه وورعه وزهده ، مما زاد في تكامله ونشوئه العلمي ، فعاش الصدوق في كنف أبيه وظل رعايته نيفا وعشرين سنة ينهل من معارفه ، ويستمد من فيض علومه وأخلاقه وآدابه .
ولم تمض فترة زمنية قليلة حتى أضحى رحمه الله علما ينتفع الناس له ، وأصبح أية في الحفظ والذكاء ، ففاق أقرانه بالفضل والعلم .
وقد أثر الوضع السياسي كذلك في نمو شخصيته رحمه الله ، فقد عاش في فترة حكم الديالمة آل بويه في العراق وما يتصل به من بلاد فارس ( 321 - 447 ه‌ ) وحكم الدولة الفاطمية في شمال أفريقيا ( 296 - 567 ه‌ ) وحكم الدولة الحمدانية في الموصل وبلاد الشام ( 333 - 394 ه‌ ) ومن المعروف أن جميع هذه الدول كانت توالي أهل البيت عليهم السلام .
توفي رحمه الله سنة 381 ه‌ ، وكان عمره قد بلغ نيفا وسبعين سنة ، ودفن في مدينة الري بالقرب من قبر عبد العظيم الحسني رضي الله عنه ، حيث يعتبر قبره اليوم مزار يزوره الناس ويتبركون به .
صنف رحمه الله في شتى الفنون والعلوم ، وكان غزير التأليف ، حيث بلغت مصنفاته أكثر من ثلاثمائة ، فقد الكثير منها .
ومن أهمها هو كتابه هذا - من لا يحضره الفقيه - فهو أحد المجاميع الحديثية الأربعة القديمة المسماة ب‌ « الأصول الأربعة » للشيعة ، ومعول فقهائنا في استنباط



[1] رجال النجاشي : 261 رقم 684 .

19

نام کتاب : الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ البهائي العاملي    جلد : 1  صفحه : 19
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست